الحكم الكوفي ببغداد قال : حدثني الحسين بن حمدان الحصيبي قال : حدثنا عثمان بن سعيد
العمري . قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل الحسني ( 1 ) قال : حدثني خلف بن المغلس
قال : حدثني نعيم بن جعفر قال : حدثني أبو حمزة الثمالي ، عن أبي خالد الكابلي عن علي بن
الحسين ، عن أبيه الحسين ( عليهما السلام ) قال : " دخلت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو متفكر مغموم ، فقلت :
يا رسول الله ما لي أراك متفكرا فقال : يا بني إن الروح الأمين قد أتاني فقال : يا رسول الله العلي
الأعلى يقرؤك السلام ويقول لك : إنك قد قضيت نبوتك واستكملت أيامك ، فاجعل الاسم الأكبر
وميراث العلم وآثار النبوة عند علي بن أبي طالب فإني لا أترك الأرض إلا وفيها عالم يعرف
بطاعتي ( 2 ) وتعرف به ولايتي فإني لم أقطع علم النبوة من العقب من ذريتك ( 3 ) ، كما لم أقطعها من
ذريات الأنبياء الذين كانوا بينك وبين أبيك آدم ، فقلت : يا رسول الله فمن يملك هذا الأمر بعدك ؟
قال : أبوك علي بن أبي طالب أخي وخليفتي ويملك بعد علي الحسن ثم تملكه أنت وتسعة من
صلبك ، يملكه اثنا عشر إماما ، ثم يقوم قائمنا يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما
ويشفي صدور قوم مؤمنين من شيعته " ( 4 ) .
الخامس والستون : ابن بابويه قال : أخبرنا القاضي أبو الفرج المعافي بن زكريا البغدادي قال :
حدثنا أبو سليمان ( 5 ) أحمد بن أبي هراسة قال : حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي ، عن عبد الله
ابن حماد الأنصاري قال : حدثنا إسماعيل ابن أبي أويس ، عن أبيه ، عن عبد الحميد الأعرج ، عن
عطاء قال : دخلنا على عبد الله بن عباس وهو عليل بالطائف وقد ضعف ( 6 ) فسلمنا عليه وجلسنا ،
فقال لي : يا عطاء من القوم ؟ فقلت : يا سيدي هم شيوخ هذا البلد ، منهم : عبد الله بن سلمة ابن
حضرم الطائفي ، وعمارة بن الأجلح ، وثابت بن مالك ، فما زلت أذكر له واحدا بعد واحد ثم تقدموا
إليه وقالوا : يا بن عم رسول الله إنك رأيت رسول الله وسمعت منه ما سمعت ، فأخبرنا عن اختلاف
هذه الأمة فقوم قدموا عليا على غيره وقوم جعلوه بعد ثلاثة ؟
هامش
( 1 ) في كفاية الأثر والبحار : أبو عبد الله محمد بن مهران ، عن محمد بن إسماعيل الحسني .
( 2 ) في كفاية الأثر والبحار : تعرف به طاعتي .
( 3 ) في كفاية الأثر والبحار : من الغيب من ذريتك .
( 4 ) رواه السيد البحراني في الإنصاف ص 58 - 59 ، عن الغيبة لابن بابويه . وذكره الخزاز في كفاية الأثر ص 24 ،
والمجلسي في البحار : 36 / 345 - 346 .
( 5 ) في كفاية الأثر : أبو سليمان .
( 6 ) في كفاية الأثر ، والبحار : بالطائف - في العلة التي توفي فيها ونحن زهاء ثلاثين رجلا من شيوخ الطائف -
وقد ضعف . . .