الثانية ، فأمره بالصبر ، فأعاد عليه القول الثالثة فقال له : يا أخي إذا كان ذاك منهم فسل سيفك وضعه
على عاتقك واضرب به قدما قدما حتى تلقاني وسيفك شاهر يقطر من دمائهم ، ثم التفت إلي
فقال لي : ما هذه الكآبة يا أم سلمة ؟ قلت : للذي كان من ردك لي يا رسول الله ، فقال لي : والله ما
رددتك من موجدة فإنك لعلى خير من الله ورسوله ، ولكن أتيتيني وجبرائيل عن يميني ، وعلي
عن يساري ، وجبرائيل يخبرني بالأحداث التي تكون من بعدي ، وأمرني أن أوصي بذلك عليا .
يا أم سلمة اسمعي واشهدي هذا علي بن أبي طالب أخي في الدنيا وأخي في الآخرة ( 1 ) ، يا أم
سلمة اسمعي واشهدي هذا علي بن أبي طالب حامل لوائي في الدنيا وحامل لوائي في
الآخرة ( 2 ) ، يا أم سلمة اسمعي واشهدي هذا علي بن أبي طالب وصيي وخليفتي من بعدي ،
وقاضي عداتي ، والذائد عن حوضي ، يا أم سلمة اسمعي واشهدي هذا علي بن أبي طالب سيد
المسلمين ، وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين وقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين . قلت :
يا رسول الله من الناكثون ؟ قال : الذين يبايعونه بالمدينة وينكثون بالبصرة . قلت : من القاسطون ؟
قال : معاوية وأصحابه من أهل الشام . قلت من المارقون ؟ قال : أصحاب النهروان " . فقال مولى أم
سلمة : فرجت عني فرج الله عنك ، والله لا سببت عليا أبدا ( 3 ) .
قلت : ورواه أيضا الشيخ الطوسي في أماليه بالسند والمتن .
السادس والعشرون : ابن بابويه قال : حدثنا أبي ( رحمه الله ) قال : حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري ، عن
أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أبيه ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن منصور الصيقل ، عن الصادق
جعفر بن محمد ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " لما أسري بي إلى السماء عهد إلي ربي في
علي ثلاث كلمات قال : يا محمد قلت : لبيك ربي فقال : إن عليا إمام المتقين ، وقائد الغر
المحجلين ، ويعسوب المؤمنين " ( 4 ) .
السابع والعشرون : ابن بابويه قال : حدثنا أبي ( رحمه الله ) قال : حدثنا عبد الله بن الحسن المؤدب ، عن
أحمد بن علي الأصفهاني ، عن إبراهيم بن محمد الثقفي قال : حدثنا عبد الرحمن بن أبي هاشم
قال : حدثني يحيى بن الحسين ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة ، عن سلمان الفارسي قال :
هامش
( 1 ) في المصدر : يا أم سلمة اسمعي واشهدي هذا علي بن أبي طالب وزيري في الدنيا ووزيري في الآخرة .
( 2 ) في المصدر : وحامل لوائي غدا في الآخرة .
( 3 ) أمالي الصدوق ص 340 - 341 .
( 4 ) أمالي الصدوق ص 426 .