الرزاق بن أبي بكر بن حيدر ، أخبرني القاضي فخر الدين محمد بن خالد الحقيقي الأبهري كتابة
قال : أنبأنا السيد الإمام ضياء الدين فضل الله بن علي أبو الرضا الراوندي إجازة قال : أخبرنا السيد
أبو الصمصام ذو الفقار بن محمد بن معبد الحسيني ( 1 ) ، أنبأنا الشيخ أبو جعفر الطوسي - قدس الله
روحه - أنبأنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان - روح الله روحه - وأبو عبد الله الحسين بن
عبيد الله ، وأبو الحسين جعفر بن الحسين بن حسكة القمي ، وأبو زكريا محمد بن سليمان الحراني
قالوا كلهم : أنبأنا الشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه القمي رضي الله عنه قال : أخبرنا علي بن
عبد الله الوراق الرازي قال : أنبأنا سعد بن عبد الله قال : أنبأنا الهيثم بن أبي مسروق النهدي ، عن
الحسن بن علوان ، عن عمر بن خالد ، عن سعيد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة ، عن عبد الله بن
عباس قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : " أنا وعلي والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين
مطهرون معصومون " ( 2 ) .
السادس والثلاثون : الحمويني أيضا بإسناده هذا قال : قال أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه ،
أخبرني أبو المفضل محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني ، عن أحمد بن مطرف بن سوار بن
الحسين القاضي الحسني بمكة ، أنبأنا أبو حاتم المهلبي ، عن المغيرة ابن محمد ، أنبأنا عبد الغفار بن
كثير الكوفي ، عن هيثم بن حميد ، عن أبي هاشم عن مجاهد عن ابن عباس ( رضي الله عنه ) قال : قدم يهودي
على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقال له : نعثل فقال له : يا محمد إني أسألك عن أشياء تلجلج في صدري منذ
حين ، فإن أجبتني عنها أسلمت على يدك ؟ قال : " سل يا أبا عمارة " ، قال : يا محمد صف لي ربك ،
فقال ( صلى الله عليه وآله ) : " إن الخالق لا يوصف إلا بما وصف به نفسه ، وكيف يوصف الخالق الذي تعجز
الأوصاف أن تدركه ( 3 ) ، والأوهام أن تناله ، والخطرات أن تحده ، والأبصار الإحاطة به ، جل عما
يصفه الواصفون ، ناء في قربه وقريب في نأيه ، كيف الكيف فلا يقال له كيف ، وأين الأين فلا يقال
له أين ، هو منقطع الكيفية فيه والأينونية ( 4 ) ، فهو الأحد الصمد كما وصف نفسه ، والواصفون لا
يبلغون نعته ، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد " .
قال : صدقت يا محمد فأخبرني عن قولك : إنه واحد لا شبيه له . أليس الله تعالى واحد والإنسان
واحد ؟ فوحدانيته أشبهت وحدانية الإنسان ؟ فقال ( عليه السلام ) : " الله تعالى واحد أحدي المعنى ، والإنسان
واحد ثنوي المعنى جسم وعرض ، وبدن وروح ، وإنما التشبيه في المعاني لا غير " .
هامش
( 1 ) في المصدر : محمد بن معضد الحسني .
( 2 ) فرائد السمطين 2 : 132 / ح 430 .
( 3 ) في البحار : تعجز الحواس أن تدركه .
( 4 ) في البحار : هو منقطع الكيفوفية والأينونية .