ابني الحسن ، ثم الحسين ثم تسعة من ولد ابني الحسين واحد بعد واحد القرآن معهم وهم مع
القرآن ، لا يفارقونه ولا يفارقهم حتى يردوا علي الحوض " . فقالوا كلهم ، اللهم نعم قد سمعنا ذلك
وشهدنا كما قلت سواء .
وقال بعضهم : قد حفظنا جل ما قلت ولم نحفظ كله وهؤلاء الذين حفظوا أخيارنا وأفاضلنا ، فقال
علي ( عليه السلام ) : " صدقتم ليس كل الناس يستوون في الحفظ . أنشد الله عز وجل من حفظ ذلك من رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) لما قام وأخبر به " فقال زيد بن أرقم ، والبراء بن عازب ، وسلمان ، وأبو ذر ، والمقداد ، وعمار
فقالوا نشهد لقد حفظنا قول رسول الله وهو قائم على المنبر وأنت إلى جانبه وهو يقول : " أيها
الناس إن الله عز وجل أمرني أن أنصب لكم إمامكم والقائم فيكم بعدي ، ووصيي ، وخليفتي
والذي فرض الله عز وجل على المؤمنين في كتابه طاعته ، فقرنه بطاعته وطاعتي ، وأمركم بولايته ،
وإني راجعت ربي خشية طعن أهل النفاق وتكذيبهم فأوعدني لتبلغنها أو ليعذبني .
أيها الناس إن الله أمركم في كتابه بالصلاة فقد بينتها لكم ، والزكاة ، والصوم والحج فبينتها لكم
وفسرتها ، وأمركم بالولاية وإني أشهدكم أنها لهذا خاصة ووضع يده على علي بن أبي طالب ، ثم
قال لابنيه بعده ، ثم للأوصياء من بعدهم ، ومن ولدهم لا يفارقون القرآن ولا يفارقهم القرآن ، حتى
يردوا علي حوضي .
أيها الناس : قد بينت لكم مفزعكم بعدي وإمامكم ، ودليلكم ، وهاديكم ، وهو أخي علي بن
أبي طالب وهو فيكم بمنزلتي فيكم فقلدوه دينكم ، وأطيعوه في جميع أموركم فإن عنده جميع
ما علمني الله من علمه وحكمته فسلوه وتعلموا منه ومن أوصيائه بعده ولا تعلموهم ، ولا
تتقدموهم ولا تخلفوا عنهم ، فإنهم مع الحق والحق معهم لا يزايلوه ولا يزايلهم ، ثم جلسوا " .
قال سليم ثم قال علي ( عليه السلام ) : " أيها الناس أتعلمون أن الله أنزل في كتابه : * ( إنما يريد الله ليذهب
عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * ( 1 ) فجمعني وفاطمة وابني حسنا والحسين ثم ألقى
علينا كساء وقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي ولحمي يؤلمني ما يؤلمهم ( 2 ) ويجرحني ما يجرحهم
فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا " . فقالت أم سلمة : وأنا يا رسول الله ؟ فقال : " أنت إلى خير ،
إنما نزلت في ، وفي أخي علي بن أبي طالب ، وفي ابني ( 3 ) وفي تسعة من ولد ابني الحسين
خاصة ، وليس معنا فيها أحد غيرك " ؟ فقالوا كلهم : نشهد أن أم سلمة حدثتنا بذلك فسألنا رسول
هامش
( 1 ) الأحزاب : 33 .
( 2 ) في المصدر : يؤذيني ما يؤذيهم .
( 3 ) في الإحتجاج للطبرسي : وفي ابنتي فاطمة ، وفي ابني .