عامر ، عن عمه عبد الله بن عامر ، عن ابن أبي عمير ، عن حمزة بن حمران ، عن أبيه ، عن أبي
حمزة ، عن علي بن الحسين ، عن أبيه عن أمير المؤمنين صلوات الله عليهم أنه جاء إليه رجل فقال
له : يا أبا الحسن إنك تدعى أمير المؤمنين فمن أمرك عليهم ؟ قال : " الله جل جلاله أمرني عليهم "
فجاء الرجل إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله أيصدق علي فيما يقول : إن الله أمره على خلقه ؟
فغضب النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقال : " إن عليا أمير المؤمنين ، بولاية من الله عز وجل عقدها فوق عرشه ، وأشهد
على ذلك ملائكته .
إن عليا خليفة الله وحجة الله وإنه لأمام المسلمين ، طاعته مقرونة بطاعة الله ومعصيته مقرونة
بمعصية الله ، فمن جهله فقد جهلني ، ومن عرفه فقد عرفني ، ومن أنكر إمامته فقد أنكر نبوتي ،
ومن جحد إمرته فقد جحد رسالتي ، ومن دفع فضله فقد تنقصني ، ومن قاتله فقد قاتلني ، ومن
سبه فقد سبني ، لأنه خلق من طينتي ، وهو زوج فاطمة ابنتي ، وأبو ولدي الحسن والحسين ، ثم
قال ( صلى الله عليه وآله ) : أنا وعلي وفاطمة والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين حجج الله على خلقه ،
أعداؤنا أعداء الله وأولياؤنا أولياء الله " ( 1 ) .
السادس : ابن بابويه قال : حدثنا محمد بن أحمد السناني - رحمه الله - قال : حدثنا أحمد بن
يحيى بن زكريا القطان قال : حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب قال : حدثنا الفضل بن الصقر العبدي
قال : حدثنا أبو معاوية ، عن سليمان بن مهران الأعمش ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه
محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ( عليهم السلام ) أنه قال : " نحن أئمة المسلمين ، وحجج الله على
العالمين ، وسادة المؤمنين وقادة الغر المحجلين ، وموالي المؤمنين ، ونحن أمان أهل الأرض كما
أن النجوم أمان لأهل السماء ، ونحن الذين بنا يمسك الله السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه وبنا
يمسك الأرض أن تميد بأهلها وبنا ينزل الغيث ، وبنا ينشر الرحمة ويخرج بركات الأرض ، ولولا
ما في الأرض منا لساخت بأهلها ، ثم قال ( عليه السلام ) : ولم تخل الأرض منذ خلق الله آدم من حجة لله
فيها ( 2 ) ولولا ذلك لم يعبد الله " ، قال سليمان : فقلت للصادق ( عليه السلام ) : كيف ينتفع الناس بالحجة الغائب
المستور قال : " كما ينتفعون بالشمس إذا سترها السحاب " ( 3 ) .
السابع : ابن بابويه ، حدثنا أحمد بن محمد الصائغ العدل قال : حدثنا عيسى بن محمد العلوي
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 116 .
( 2 ) في المصدر : من حجة لله فيها ظاهر مشهور أو غايب مستور ، ولا تخلو إلى أن تقوم الساعة من حجة لله فيها .
( 3 ) أمالي الصدوق : 164 - 165 .