أو أمينا لحاكم ) .
أقول : ادعى في الجواهر عدم الخلاف فيه ، لكنهم يحكمون بسماعها في
بعض الموارد من غير أحد ممن ذكر ، فلو غصب مال من يد المرتهن أو المستعير
سمعت دعواه عند الحاكم وقيل في الرهن بجواز الدعوى بعنوان حق نفسه .
قلت : وبعض النظر عن حكمهم بالسماع في هذه الموارد فإنه لا مانع من أن يدعي
الانسان حقا لغيره ما لم يستلزم التصرف فيه ، ودعوى انصراف ( فاحكم بين الناس
بالحق ) عنه غير مسموعة ، اللهم إلا أن تكون الدعوى نفسها تصرفا فيشكل الدعوى
أخذا بشاهد الحال واعتمادا على إذن الفحوى من المالك ، لأن الفحوى وشاهد الحال
لا يشملان هكذا تصرف اعتباري ، بل يتوقف سماعها منه على الإذن الصريح .
لكن لو كان المدعي من أقرباء المالك وذويه فالظاهر الاستماع في ما لا يسلتزم
تصرفا في ماله من غير ولاية ولا وكالة لانصراف أدلة المنع حينئذ ، والقدر المتيقن
من الاجماع غيره .
ثم إن المشهور قيام الوكيل والوصي والولي مقام صاحب المال في جميع
مراحل الدعوى ، واستثنى بعضهم احلاف المدعى عليه ، إلا أن مقتضى عمومات
أدلة الولاية والوكالة والوصاية . . هو جواز الاحلاف أيضا كما عليه المشهور .
أن لا يدعي ما لا يجوز تملكه
:
قال المحقق : ( ولا تسمع دعوى المسلم خمرا أو خنزيرا ) .
أقول : ويشترط في الدعوى أن يكون موردها أمرا جائزا شرعا وعقلا
فلا تسمع دعوى المسلم خمرا أو خنزيرا ونحوهما مما لا يصح تملكه له ، ولا تسمع
دعوه زوجية إحدى محارمه ، وقيل : له دعوى الأولوية بالخمر مثلا لأجل فائدة
محللة ، كأن يبقى الخمر حتى تنقلب خلا ، أو يأخذ العذرة للتسميد ، كما لا بأس
بدعوى استحقاق ثمنها حال عدم الاسلام ، أو يدعي ثمنها على مستحلها بناءا على
جواز بيعها ممن يستحلها ، والدليل على الجواز عمومات أدلة القضاء بعد عدم تمامية