أو حسابا أو مساحة . والكل مشترك بينهما ، بل قد يكون الحساب في الأقل أغمض
وقلة النصيب توجب كثرة العمل لوقوع القسمة بحسب أقل الأنصباء ، فإن لم يجب
على الأقل نصيبا من الأجرة أزيد فلا أقل من التساوي .
قال في الجواهر : ولكن لم يذهب إليه أحد من أصحابنا ، بل عن الشافعي
وأبي حنفية ومالك موافقتنا على ذلك ، نعم هو محكي عن أحمد بن حنبل ، ونقض
عليه الفاضل في القواعد بالحفظ للمال المشترك ، فإن له الأجرة بالحصص مع
التساوي في العمل . .
قلت : ومثله حمل المال المشترك من مكان إلى آخر ، فإن له الأجرة بالحصص ،
لكن التحقيق اختلاف الموارد وأنه لا تدور الأجرة مدار نتيجة العمل في كل مورد ،
مثلا : لا يفرق في الأجرة بين حمل الحنطة وحمل الرز من مكان إلى آخر مع
وحدة المسافة واتحادهما في الوزن وإن كان الرز أغلى من الحنطة ، وصاحب
المطبعة يطبع كل ملزمة من الكتاب بأجرة معينة ، فهو يأخذ أجرته في مقابل عمله من
غير فرق بين أن يكون الكتاب من الكتب العلمية النفسية ماديا ومعنويا ، أو يكون كتابا
رضيعا كذلك ، ففي هذه الموارد يلحظ العمل نفسه ، وأما في حمل المال المشترك أو
تقسيمه فالسيرة العقلائية هي النظر إلى نتيجة العمل بالنسبة إلى كل واحد من الشركاء
فإذا آجروه كلهم للحمل أو القسمة قسمت الأجرة عليهم بالحصص ، لأن حرمان
صاحب التسعة أعشار من الاستفادة من المال لأجل الشركة تسعة أضعاف حرمان
صاحب العشر ، فتكون استفادته من المال بالتقسيم تسعة أعشار استفادته فعليه تسعة
أعشار الأجرة . فالحق هو الاستدلال بالاجماع وبقاعدة نفي الضرر كما عن الشيخ
قدس سره في الخلاف .
النظر في المقسوم
:
قال المحقق قدس سره : ( وهو إما متساوي الأجزاء كذوات الأمثال مثل
الحبوب والأدهان ، أو متفاوتها كالأشجار والعقار ، فالأول يجبر الممتنع مع مطالبة