بين الحقين وأخرى لا تشتمل عليه ، فبناء على عدم اشتراط الرضا بعد القرعة لا يفرق
بين الموردين ، وفصل بعضهم فاشترطه في الصورة الأولى ، لأنه في تلك الصورة
توجد معاوضة أخرى ، وهي المعاوضة بين ما يؤخذ من صاحب النصيب الأوفر
وما يأخذه من سهم الآخر ، فلا بد فيها من رضا الطرفين .
والجواب كما في الجواهر أن قسمة الرد قسم من القسمة المفروض افرازها
بالقرعة ، وإن استتبعت وجوب الرد على من خرج له النصيب الأوفر بها فهو استحقاق
آخر يتبع القسمة المزبورة ، وليس هو معاوضة مستقلة خارجة عن القسمة كي
يعتبر فيها التراضي ، وسيأتي تفصيل الكلام على هذه المسألة حيث يعنونها المحقق
قدس سره .
في أجزاء القاسم الواحد وعدمه :
قال المحقق قده : ( ويجزئ القاسم الواحد إذا لم يكن في القسمة رد ، ولا بد
من اثنين في قسمة الرد لأنها تتضمن تقويما ، فلا ينفرد الواحد به ، ويسقط اعتبار الثاني
مع رضا الشريك ) .
أقول : أما في صورة عدم اشتمال القسمة على رد فلا خلاف في كفاية القاسم
الواحد ، لتحقق القسمة به كما يتحقق البيع بالواحد ، سواء كان القاسم منصوبا
من قبل الحاكم أو كان منصوبا من قبل الشريكين بأن يوكلاه في ذلك وأما
صورة اشتمالها على رد ، فقد ذكر المحقق أنه ( لا بد من اثنين ) وفي المسالك :
القسمة إن اشتملت على رد فلا اشكال في اعتبار التعدد في القاسم حيث لا يتراضى
الشريكان بالواحد ، لأن التعدد يشترط في المقوم مطلقا من حيث إنها شهادة .
وقد أشكل في الجواهر على ذلك بوجوه : ( الأول ) ما سمعته من نصب علي عليه السلام
قاسما واحدا و ( الثاني ) أن التقويم غير منحصر في قسمة الرد ، فإن كثيرا من
الأموال المشتركة المختلفة كالحيوانات ونحوها لا تقسم إلا بالتقويم وإن لم يكن
فيها رد و ( الثالث ) أن التقويم لا مدخلية له في القسمة وإنما هو من مقدماتها .