وشهادة الشهود . لكن لما كان الغائب على حجته إذا قدم فإنه ينبغي ضبط أسماء
الشهود ليتمكن من الجرح ونحوه ، وكذا غير ذلك مما له مدخلية في بقاء الخصم
الغائب على حجته .
هذا كله في الحكم .
حكم انفاذ الثبوت لو أخبر الأول به
:
قال المحقق قده : ( أما لو أخبر حاكما آخر بأنه ثبت عنده كذا لم يحكم به
الثاني ، وليس كذلك لو قال ( حكمت ) فإن فيه ترددا ) .
أقول : وأما لو أخبر الحاكم الأول الثاني بثبوت الدعوى عنده ، أو قال بعد
سماع الدعوى وشهادة الشاهدين ( ثبت عندي كذا ) فلا يجوز للثاني أن يحكم به أو
يقول ( ثبت عندي كذا ) ، لعدم الثبوت عنده ، ولا أن يقول : ( أنفذت حكمه ) لأن
الثبوت ليس حكما كي يندرج في أدلة الانفاذ .
وبالجملة فإن موضوع وجوب الانفاذ هو ( الحكم ) لا ( الثبوت ) .
قال عليه السلام : ( فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنما استخف بحكم الله وعلينا رد
والراد علينا الراد على الله ، وهو على حد الشرك بالله ) .
اللهم إلا إذا حصل الاطمينان بثبوت الأمر عند الحاكم أو الحكام الآخرين
وسائر الناس ، ولذا كان عيد الفطر يثبت في أيام شيخنا الأستاذ بقوله ( ثبت
عندي ) . وكان رحمه الله لا يحكم لأنه لم يكن يرى تبعا لبعض مشايخه ولاية
للحاكم في مثل ذلك .
ثم إنه قد ذهب بعض الأصحاب على ما حكاه في المسالك إلى اختصاص
الحكم بما إذا كان بين الحاكمين وساطة وهم الشهود على حكم الأول ، فلو كان
الحاكمان مجتمعين وأشهد أحدهما الآخر على ذلك لم يصح انفاذه ، لأن هذا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 98 الباب : 11 من أبواب صفات القاضي .
( 2 ) آية الله العظمى الشيخ عبد الكريم اليزدي قدس سره مؤسس الحوزة العلمية .