المفهوم لأظهرية المنطوق ، والأظهر عند التعارض مقدم على غيره ، فيحكم بثبوت
الولاية لعدول المؤمنين أيضا ، إلا أن يقال بعد احراز الوحدة والاتحاد في الحكم
والسب يؤخذ بالقدر المتيقن ، والأخص مضمونا ، وهو ولاية الفقيه العادل . نعم
بناء على تعدد الحكم المستفاد من الدليلين ، يلتزم بجواز التصدي للمؤمن العادل
أيضا ، إن كان التصدي من الفقيه أشد حبا ، وأكثر حسنا ، ولكنها تدل على اعتبار
العدالة في المتصدي لأمور الصغار والانصاف أن الرواية واردة في قاضي التحكيم
الذي تراضوا به ، من غير تعيين لخليفة ، مضمونه متحد مع رواية محمد بن
إسماعيل بن الواردة في خصوص الفقيه كما يرشد إليه قول السائل فإن تولاه قاض
قد تراضوا به ولم يستخلفه الخليفة .
ويظهر من رواية سماعة عدم اشتراك العدالة في المتصدي ، وكفاية كونه
ثقة ، وإن لم يكن فيه ملكة العدالة
عن سماعة في رجل مات وله بنون وبنات صغار وكبار من غير وصية وله خدم
ومماليك ، كيف يصنع الورثة بقسمة ذلك ، قال عليه السلام إن قام رجل ثقة قاسمهم ذلك
كله فلا بأس
ولقائل أن يقول : إن هذا الكلام من الإمام عليه السلام ، إذن للسائل في التقسيم .
وأنه يعتبر أن يكون المعدل للسهام ثقة وأمينا وليست الرواية ناظرة إلى مطلق
الولي والمتصدي ، وكفاية كونه ثقة ، وعدم اعتبار العدالة ، مضافا إلى أنه من
المحتمل ، أن يقال إن موردها تقسيم الأموال وتعديلها ثم القرعة فيه . وليس هذا
تصرفها في مال الصغار ، كسائر التصرفات فيحتمل في المقام خصوصية ليست في غيره
فعليه تكون الرواية أجنبية عما نحن فيه ( 1 )
هامش
( 1 ) أقول إن الملاك في المقام هو التصرف في مال الصغار ، والتقلب فيه والتصدي
لأمورهم ، والتقسيم والتعديل ، لا يخلو منه ومن التعويض والتبديل القهري واحتمال الخصوصية
في هذا القسم من التصرفات بعيد جدا