جواري ومما ليك ، هل يستقيم أن تباع الجواري قال نعم ، وعن الرجل يموت
بغير وصية ، وله ولد صغار وكبار ، أيحل شراء شئ من خدمه ومتاعه من غير ،
أن يتولى القاضي بيع ذلك : فإن تولاه قاض قد تراضوا به ولم يستعمله الخليفة ،
أيطيب الشراء منه أم لا : فقال : أما إذا كان الأكابر من ولده في البيع فلا بأس به
إذا رضى الورثة بالبيع ، وقام عدل في ذلك ،
وهذه الرواية وإن كانت هي تدل على صحة تصرفات العادل وقيامه بأمور الصغار مطلقا
لكن بناء على ظهور ما تقدم من ابن بزيع في اختصاص الجواز والقيام بالفقيه ، يقيد به
اطلاقها ، أو تحمل على صورة فقد الفقيه ، أو عدم التمكن من الوصول إليه ، إذا قلنا : إن
اختصاص الولاية بالفقيه من باب القدر المتيقن من الرواية ، لا لظهورها فيه ، كما أنه
تحمل على صورة عدم العدول رواية سماع الدالة على جواز قيام الثقة بأمور الصغار ، قال
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل مات وله بنون وبنات صغار وكبار من غير وصية ، وله
خدم ومماليك وعقار ، كيف يصنع الورثة بقسمة ذلك الميراث ، قال : إن قام رجل ثقة
قاسمهم ذلك كله فلا بأس
ولا يبعد منع الاطلاق في رواية ابن سهل ، حتى لا يحتاج إلى التقييد أو الجمع
بنحو آخر بينها وبين ما تقدم من أدلة ولاية الفقيه ، بدعوى أن المراد من العادل المذكور
فيها ، ليس مطلق العادل ولو لم يكن عالما فقيها ، ومن المحتمل قريبا ، أن يكون
المراد منه هو العالم الفقيه ، المتولي لأمور الصغار في ساير الموارد ، بقرينة سؤال
الراوي وقوله : فإن تولاه قاض قد تراضوا به ولم يستخلفه الخليفة ، فيشعر أن فرض
السؤال ومورده تولية الذي كان هو من أهل الرأي والقضاوة ، إلا أنه لم يستعمله
الخليفة ، وبتعبير آخر لم يكن رسميا وقانونيا ، منصوبا من قبل السلطان والخليفة ،
مضافا إلى احتمال أن يكون محط النظر في السؤال ، أصل الجواز ، وحلية البيع ،
قبال عدم الجواز أصلا نظير الوقف ، فإن قوله : أيحل شراء خدمه ومتاعه وكذا
قوله أيطيب الشراء منه لا يخلو عن الاشعار وبالجملة ثبوت الاطلاق وتحققه في
الهداية ، الأول — صفحة 42
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٤٢