القاضي ، لأنهن فروج فما في ذلك ؟ قال فقال : إذا كان القيم مثلك أو مثل
عبد الحميد فلا بأس ، وهي صريحة في ثبوت الولاية ، لا مثلا ابن بزيع وعبد الحميد
وجواز التصرف له في أموال الصغار ونظائره ، والمراد من المثل ، ليس المثلية
في الاسلام والايمان وإن كان ظاهرا ، بل المقصود أنه لو كان المتصدي لأمور
الصغار مثل عبد الحميد ، في الجهة المقتضية لثبوت الولاية له ، وهو المقام العلمي
والفقهي ، وكونه راويا وعالما بأمور الصغار والأحكام وعادلا فلا بأس فيه ، فهي إما
ظاهرة في ولاية الفقيه والحاكم للشرع ، أو هو القدر المتيقن من المثل والمضمون ،
ودعوى أن الرواية إنما تدل على إذن الإمام لمحمد بن إسماعيل وعبد الحميد ، في
ذلك التصرف ونحوه ، وهو لا يستلزم ولاية غيرهما من العلماء والفقهاء ، وجواز
التصدي لهم ، إذا لم يكونوا مأذونين من قبله ، مدفوعة إذا الظاهر من الرواية ،
والمتبادر منها ، إن الإمام عليه السلام في مقام بيان الحكم الواقعي المجعول إلا مثالهما ، كما
يشعر بذلك قول الراوي فما ترى في ذلك ، لوضوح أن لسؤال إنما وقع عن الحكم
الشرعي ، والرأي الثابت في نفس الأمر ، قوله عليه السلام فلا بأس ، جواب عنه ،
وراجع إليه أيضا ، لا أنه أجاز فعله . وأمضى ما مضى ، وإذن فيما سيأتي ، والحاصل
أن المستفاد من الرواية ، إن دخالة أمثال عبد الحميد وابن بزيع ، من العلماء ،
في أمر الصغار ، مما لا يحتاج إلى إذن القاضي وتعيينه ونصبه . بل جواز ذلك ،
وثبوت الولاية لهم أمر شرعي وحكم إلهي .
ثم إنه بناء على ظهور الرواية في ولاية العالم الفقيه فقط كما هو غير بعيد ،
يقيد به اطلاق ما يدل من النصوص على جواز التصرف والتصدي لكل شخص من
المؤمنين أو يحمل على صورة عدم التمكن من الوصول إلى الفقيه ، وإن كان
دعوى الاطلاق غير خالية من الاشكال ، كما نشير إليه ،
ومنها ما روى محمد بن يعقوب باسناده عن إسماعيل بن سهل الأشعري قال :
سألت الرضا عليه السلام عن رجل مات بغير وصية وترك أولادا ذكرانا وغلمانا صغارا وترك
الهداية ، الأول — صفحة 41
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٤١