تذنيبان
( الأول ) لم يتعرض الشيخ " قده " لحكم نماء المأخوذ بالمعاطاة
وقد تعرض له السيد " قده " ، فنقول : أما على القول بالملك فلا اشكال
في أنه للآخذ ، فلو فسخ لم يكن له استرجاع النماء المنفصل ، وأما
المتصل فإن كان من قبيل السمن فيعود تبعا للعين بالفسخ إلى المالك الأول
- كما هو الحكم في البيع الخياري - وإن كان من قبيل الشعر واللبن
ففيه قولان ، ولو شك فالأصل عدم العود إلى المالك الأول .
وأما على القول بالإباحة فلا اشكال في أن النماء للمالك الأول
مطلقا .
( الثاني ) قيل بالفرق بين المعاطاة في البيع والمعاطاة في القرض
بعدم الاشكال في الأول بخلاف الثاني فلا بد من أن يكون بالصيغة وإلا
لم يتملك المأخوذ .
أقول : إن أريد أن أدلة المعاطاة تجري في كل مورد كان فيه
العطاء من الطرفين ، فلا تشمل المورد الذي يكون فيه أحدهما معطيا
والآخر آخذا ، فيمكن قبول الفرق بين البابين . وعليه لا تجري في
بيع النسيئة أيضا لعدم التعاطي من الطرفين .
وإن أريد غير ذلك فلا فرق بين البابين من جهة أخرى أصلا ،
والآثار كلها مترتبة على القرض المعاطاتي .