لو باع العين ثالث فضولا
قال الشيخ " قده " : ولو باع العين ثالث فضولا فأجاز المالك
الأول على القول بالملك لم يبعد كون إجازته رجوعا كبيعه وسائر
تصرفاته الناقلة ولو أجاز المالك الثاني نفذ بغير اشكال ، وينعكس الحكم
اشكالا ووضوحا على القول بالإباحة .
أقول : أما على القول بالملك فلا اشكال في إجازة الثاني ،
لأنه المالك للعين ، وأما إجازة الأول فإنها إجازة في تصرف الثالث
في مال الثاني وهي غير نافذة ، و " لم يبعد " كون إجازته رجوعا ،
حتى تعود العين إلى ملكه ، فتكون بالنسبة إلى ملكه فتنفذ حينئذ . ولماذا
قال " لم يبعد " ؟ لأن فيه اشكالين :
أحدهما : وهو مشترك بين ما نحن فيه وبين ما بيع بالعقد
الخياري ، فلو باع ذو الخيار الشئ فقد صدر منه أمران : أحدهما فسخ
العقد ، والآخر بيع الشئ . وترتيب الأثرين المختلفين في المرتبة
على الفعل الواحد غير ممكن ، ولذا قال بعضهم بتحقق الفسخ بالإرادة
والبيع بالفعل والانشاء . وقيل : إنه ببعض الانشاء يتحقق الفسخ ،
وبتماميته يتحقق البيع . وهذا الاشكال بعينه جار في المقام ، ولذا قال
" لم يبعد " .
فهذا ما ذكره السيد قدس سره .
والثاني : إنه " ره " يستشكل في كون الإجازة كالتصرفات الناقلة .