والطهارة والنجاسة ونحوها . نعم هو كذلك في الأمور الخارجية ، مثل
" الماء " في " الماء المتغير ينجس " فإن التغير علة ، أي أنه ينجس
للتغير . فقاعدة السلطنة معناها عرفا : الناس مسلطون على أموالهم
المملوكة لهم .
ثم الضمان الذي ذكره في ذيل كلامه إن كان لأجل التلف ، فقد
صرح من قبل بأن الموهوب لا يكون بحكم التلف ، اللهم إلا أن يقال :
الواهب يمكنه الرجوع دون المالك - لكن ليس واجبا عليه - فيكون
الموهوب بحكم التلف بالنسبة إلى المالك . لكن لو كان كذلك لضمن
الواهب المسمى لا المثل والقيمة كما صرح به .
بقي اشكال الجمع بين العوضين - الذي ذكره المحقق الخراساني
قدس سره - والجواب : إن الملكية للعين الموجودة إن كانت عوض
انشاء الهبة فالمعاطاة لازمة ، ثم الواهب يرجع في الهبة فلا يجتمعان .
وإن كانت عوض نقل الواهب ماله إلى الموهوب له ، فإنه متى رجع
الواهب في هبته رجعت عينه التي بيد الأول ملكا له ، لأنها عوض فلا
يجتمع العوضان .
أقول : وهذا الجواب يتوقف على كون الرجوع في الهبة جاعلا
إياها كالعدم ، وأما إذا قلنا بأنه تملك جديد اجتمع العوضان في ملك
المالك الأول .
ثم قال الشيخ " قده " : أو عوده إلى مالكه بهذا النحو من العود .
أقول : الصحيح في معنى العبارة : أنه لو وهب كلا المتعاطيين
ورجعا في هبتهما اتجه التراد كذلك .
بلغة الطالب ، الأول — صفحة 189
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١٨٩