الغير فهو حرام على المحرم ، ويشمل ذلك الأغلال ونظائره ، بل يعلم أن كل
ما له تأثير جزئي في استحلال الصيد وإن لم يكن مؤثرا تاما فهو أيضا حرام ، إذ
الإشارة كما هو واضح ليست مؤثرا تاما في استحلال الصيد وقتله وأخذه وسببا أقوى
من المباشر ، كما لو أشير إلى مال شخص فأخذه شخص آخر لا يكون المشير ضامنا له
ولا يكون في نظر العرف سببا أقوى من المباشر ، ولكن الإشارة إلى الصيد في المقام
محرمة بما هي إشارة ، لا بما أنها سبب أقوى من المباشر ، نعم لو أشار إلى الصيد
للتوجه إليه والنظر إلى حسنه ولطفه وشدة عدوه لا لاستحلاله وأخذه لا يكون حراما
ولا كفارة عليه .
والحاصل أن المستفاد من الآيات والروايات واجماع العلماء حرمة الصيد
على المحرم قتله وذبحه وأكله وامساكه واغلاقه والدلالة عليه والإشارة إليه ،
وكل ما يؤثر في اصطياده وإن لم يكن مؤثرا تاما وسببا أقوى ولا يهمنا البحث في
ذلك ، وإنما المهم بيان مصاديق الصيد وموارد الشبهة ، وإن الصيد إذا قتله المحرم
فهل هو ميتة أو بحكم الميتة لا ينتفع منه أصلا ، أوليس كذلك ونشرح كل هذا في
طي أمور إن شاء الله .
كتاب الحج — صفحة 9
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٩