حكم التوكيل في العقد
أما التوكيل في العقد فعلى صور ، منها أن يوكل محرم محرما آخر في
التزويج له من دون تقييد بزمان الاحرام فأوقع الوكيل العقد بعد احلالهما ، فالظاهر
أنه لا اشكال في صحة الوكالة والعقد له لعدم شمول الأدلة الناهية عن التزويج حال
الاحرام ، للمقام ، وعدم المانع عن شمول الأدلة العامة للوكالة .
قد يشكل بأن الوكالة في حال الاحرام في التزويج الذي لا يصح صدوره
من الموكل غير صحيحة ، وإن وقع العقد بعد الاحلال ، نعم لو قيد الوكالة المطلقة
بالتزويج له بعد الاحلال ، فلا مانع منه لتقييد العمل بزمان يصح صدور الفعل
من الموكل أيضا ولا حظر في إنشاء الوكالة لعمل ، يتأخر زمانه عن زمان انشاء الوكالة
من دون تعليق فيه .
ويجاب عن أصل الاشكال بأن الوكالة على نحو اطلاق في حال الاحرام
ينحل إلى وكالة متعددة في أزمنة عديدة وحيث إن التزويج والعقد في حال الاحرام
كتاب الحج — صفحة 71
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٧١