Skip to main content

كتاب الحج — Page 352

Contributors:

P.352
مكة بعمرة ثانية تكون هي المرتبطة بحجه وتصير العمرة الأولى مبتولة ومنقطعة عن الحج لأنه لكل شهر عمرة وكذا تدل النصوص على جواز دخول الحرم محلا قبل مضي شهر من الخروج للمتمتع وأما استفادة غير هذا منها فمشكل هذا ما يستفاد من تلك الطائفة من النصوص وأما غيرها فلا بد من نقلها والتأمل فيها . عقد شيخنا الحر العاملي قدس سره بابا في الوسائل وقال باب جواز دخول مكة بغير احرام لمن دخلها قبل مضي شهر كالحطاب والحشاش . يظهر من كلامه قدس سره أنه لا يشترط الاحرام أصلا ثم ذكر قدس سره روايات منها . رواية ابن القداح عن أبي عبد الله عليه السلام خرجنا مع أبي جعفر عليه السلام إلى أرض بطيبة ومعه عمر بن دينار وأناس من أصحابه فأقمنا بطيبة ما شاء الله إلى أن قال ثم دخل مكة ودخلنا معه بغير احرام . ( 1 ) مفاد الرواية أن أبا جعفر عليه السلام خرج من مكة ولما رجع إليها دخلها بغير احرام ، ولكن وجه عمله عليه السلام غير معلوم ، مضافا إلى أن الإقامة بطيبة ما شاء الله مجمل وغير معين ولا يصح الاستدلال به ، نعم يعلم منها دخول مكة بغير احرام يجوز أحيانا ، إلا أنه لا يفيد شيئا في المقام ، ولا يعارض عموم قوله عليه السلام لا يدخل مكة إلا محرما ، إذا المتيقن من الخارج عن العموم ، من اعتمر ودخل مكة ثم خرج ورجع قبل شهر ، وأما خروج غير المحرم بعمرة التمتع أو غير المحرم أصلا فغير معلوم ، ويمكن أن يقال أيضا إن أبا جعفر عليه السلام كان محرما بعمرة التمتع وخرج من مكة إلى أرض طيبة ثم رجع إليها وهو القدر المتيقن من عمله عليه السلام ولا يستفاد أزيد من ذلك . ورواية رفاعة بن موسى قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل به بطن ووجع شديد يدخل مكة حلالا ، قال : لا يدخلها إلا محرما ، وقال أبو عبد الله إن الحطابة والمجتلبة ( والمختلبة ) أتوا النبي صلى الله عليه وآله فسألوه فأذن لهم أن يدخلوا حلالا . ( 2 )
Footnote
1 - وسائل الشيعة الجزء 9 الباب 51 من أبواب الاحرام الحديث 1 2 - وسائل الشيعة الجزء 9 الباب 51 من أبواب الاحرام الحديث 2 .