Skip to main content

كتاب الحج — Page 350

Contributors:

P.350
ما يدل على أن المعتمر مرتهن به ولازمه عدم وجوب الاحرام على من يدخل مكة وثانيهما عموم لا يدخل مكة إلا محرما ولازمه وجوب الاحرام عليه ويتساقط كل منهما فهل الأصل الجاري في المقام البراءة من وجوب الاحرام حين ما يدخل مكة فعليه يدخل مكة محلا ويحرم للحج من بطن مكة ويتم حجه التمتع بناء على أن العمرة الأولى لا تصير مبتولة إلا بانشاء الاحرام الثاني لا بالخروج من مكة . لو قلنا إن الأمر في المقام دائر بين المحذورين وجوب الاحرام لدخول مكة وحرمته لكونه مرتبطا بحجه ، فيتخير بين الاحرام وتركه ، ونتيجة ذلك عدم الزام الاحرام عليه فيدخل محلا إن شاء ويقضي حجه بانشاء الاحرام له من مكة ، وتكون عمرته هي التي يتمتع بها ، ولو شك في بقاء أثرها يستصحب ويحكم بالبقاء وعدم وجوب الاحرام عليه ثانيا . هنا مسئلتان
الأولى لو استظهرنا إن الملاك في وجوب الاحرام وعدمه ومضي الشهر وعدمه هو شهر التمتع لا شهر الخروج يأتي البحث في أن المراد من شهر التمتع هو الاهلال أو الاحلال منه ، ولا يأتي هذا البحث بناء على كونه شهر الخروج ، كما استظهره صاحب الجواهر وقد تقدم من أن الظاهر من التعليل المذكور في الرواية بأن لكل شهر عمرة هو الاحرام لا الاحلال منه .
الثانية : إن البحث في المقام هل يختص بعمرة التمتع وأنه يشترط أن لا يكون الفصل بين عمرة التمتع وحجه ، أكثر من شهر واحد ، أو يعم كل من اعتمر وخرج من مكة ورجع إليها قبل شهر وإن كانت مفردة أو لم يكن معتمرا أصلا أو كان مفردا للحج فعلى ذا من خرج من مكة ورجع إليها قبل مضي شهر يدخل محلا وأما جواز احرامه ودخوله محرما حينئذ فمربوط بمسألة أخرى ، وهي أن الفصل بين العمرتين شهرا واحدا أو عشرة أيام أو ثلاثة أيام معتبر أم لا .