تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
أو بالتقصير باطلة لا دليل عليها ، بل ظاهر الأدلة خلافها ، بل التأمل في النصوص يفيد القطع بتوقف الاحلال من الاحرام في غير المصدود ونحوه على اتمام النسك وليس إلا أفعال عمرة أو حجة . الخامس ، ثم بناء على وجوب الاحرام مقدمة للاتيان بالنسك ، فهل يجب عليه القضاء إذا أخل به الداخل ، أوليس عليه إلا الإثم فيه قولان . فعن التذكرة وحاشية الكركي والمسالك والمدارك عدم الوجوب وحكي عن الشافعي أيضا ، للأصل . وعن أبي حنيفة ، عليه أن يأتي بحج أو عمرة ، فإن أتى في سنته بحج الاسلام أو منذوره أجزأه ذلك عن عمرة الدخول استحسانا وإن لم يحج من سنته استقر القضاء . ويمكن أن يورد على ما ادعاه أبو حنيفة ، بأن القضاء تابع الأمر جديد ودليل آخر وإنما سقط الأمر الأول بالعصيان ، ولا دليل غيره ونحن نتبع الدليل ، والاستحسان لا يحسب دليلا عندنا والقضاء فرض مستأنف يتوقف على الدليل كما في المدارك أيضا . وعن التذكرة الاجماع على وجوب القضاء إذا أخل بالاحرام عمدا ولم يرجع إلى الميقات لانشاء الاحرام ، وعن المسالك الجزم بذلك على ما نقله صاحب الجواهر قدس سره . ( 1 ) وفي الجواهر في مسألة تارك الاحرام عمدا من الميقات ، والأصح سقوط القضاء كما اختاره في المنتهى مستدلا عليه بالأصل وإن الاحرام مشروع لتحية البقعة فإذا لم يأت به سقط كتحية المسجد وهو حسن . واستدل في المقام ردا على ما اختاره أبو حنيفة من وجوب القضاء بأنه لا دليل عليه مع فرض عدم وجوبها ( أي العمرة ) عليه ولا ابطال ، كي يتجه الوجوب
هامش
1 - الجواهر الجزء 18 ص 441 .
كتاب الحج — صفحة 337 | السيد الگلپايگاني