أو بالتقصير باطلة لا دليل عليها ، بل ظاهر الأدلة خلافها ، بل التأمل في النصوص
يفيد القطع بتوقف الاحلال من الاحرام في غير المصدود ونحوه على اتمام النسك
وليس إلا أفعال عمرة أو حجة .
الخامس ، ثم بناء على وجوب الاحرام مقدمة للاتيان بالنسك ، فهل يجب
عليه القضاء إذا أخل به الداخل ، أوليس عليه إلا الإثم فيه قولان .
فعن التذكرة وحاشية الكركي والمسالك والمدارك عدم الوجوب وحكي
عن الشافعي أيضا ، للأصل .
وعن أبي حنيفة ، عليه أن يأتي بحج أو عمرة ، فإن أتى في سنته بحج الاسلام
أو منذوره أجزأه ذلك عن عمرة الدخول استحسانا وإن لم يحج من سنته استقر
القضاء .
ويمكن أن يورد على ما ادعاه أبو حنيفة ، بأن القضاء تابع الأمر جديد ودليل
آخر وإنما سقط الأمر الأول بالعصيان ، ولا دليل غيره ونحن نتبع الدليل ،
والاستحسان لا يحسب دليلا عندنا والقضاء فرض مستأنف يتوقف على الدليل كما
في المدارك أيضا .
وعن التذكرة الاجماع على وجوب القضاء إذا أخل بالاحرام عمدا ولم
يرجع إلى الميقات لانشاء الاحرام ، وعن المسالك الجزم بذلك على ما نقله صاحب
الجواهر قدس سره . ( 1 )
وفي الجواهر في مسألة تارك الاحرام عمدا من الميقات ، والأصح سقوط
القضاء كما اختاره في المنتهى مستدلا عليه بالأصل وإن الاحرام مشروع لتحية
البقعة فإذا لم يأت به سقط كتحية المسجد وهو حسن .
واستدل في المقام ردا على ما اختاره أبو حنيفة من وجوب القضاء بأنه لا
دليل عليه مع فرض عدم وجوبها ( أي العمرة ) عليه ولا ابطال ، كي يتجه الوجوب
هامش
1 - الجواهر الجزء 18 ص 441 .