تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
بالعصفر ، أما من جهة كونه من اللباس المعمول بين الحجاج إذ المتعارف فيما بينهم عدم لبس المعصفر إلا شاذا ونادرا ولشذوذ هذا العمل لا ينفك اللابس به عن الشهرة بين الناس ، وجلب التوجه عنهم إليه ، أو من جهة العقيدة والتشيع ، لاختصاص جواز لبس العصفر بالذين هم يعتقدون بمذهب أهل البيت ، ويأخذون سنة الرسول عن أهل وأولاده عليهم السلام ، وأما غيرهم كأبي حنيفة وأتباعه وبعض الصحابة كانوا يرون الاحرام في الثوب الملون بدعة كما يظهر ذلك مما جرى بين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وعمر بن الخطاب ( 1 ) . عن أبي بصير المرادي عن أبي جعفر عليه السلام قال سمعته وهو يقول كان علي عليه السلام محرما ومعه بعض صبيانه وعليه ثوبان مصبوغان فمر به عمر بن الخطاب ، فقال يا أبا الحسن : ما هذان الثوبان المصبوغان ، فقال عليه السلام : ما نريد أحدا يعلمنا السنة إنما هو ثوبان صبغا بالمشق يعني الطين . ( 2 ) عن العياشي في تفسيره عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قالا : حج عمر أول سنة حج وهو خليفة وكان علي عليه السلام قد حج تلك السنة بالحسن والحسين وعبد الله بن
هامش
1 - الحنفية قالوا يحرم لبس المصبوغ بالعصفر والورس والزعفران ونحو ذلك من أنواع الطيب إلا إذا غسل بحيث لا تظهر له رائحة فيجوز لبسه حال الاحرام المالكية قالوا المصبوغ بما له رائحة يحرم على المحرم وذلك كالمصبوغ بالورس والزعفران وأما المصبوغ بالعصفر فإن كان صبغه قويا بأن صبغ مرة بعد أخرى حرم لبسه ما لم يغسل وإن كان صبغه ضعيفا أو كان قويا وغسل فلا يحرم لبسه وإنما يكره لبسه لمن كان له قدوة لغيره لئلا يكون وسيلة لأن يلبس العوام ما يحرم وهو الطيب قالت الشافعية أما المصبوغ بما يقصد اللون دون الرائحة كالعصفر والحناء فلبسه لا يحرم الحنابلة قالوا يحرم على المحرم لبس المصبوغ بالورس أو الزعفران وأما المصبوغ بالعصفر فيباح لبسه سواء كان الصبغ قويا أو ضعيفا . 2 - وسائل الشيعة الجزء 9 الباب 42 من تروك الاحرام الحديث 2 .