ولا يلزم التخصيص في عموم رواية حريز أيضا .
الثاني الثياب المصبوغة بالعصفر أي شديد الحمرة أو الصفرة وقال في
الجواهر هو شئ معروف وشبهه مما يفيد الشهرة ولو زعفرانا أو ورسا بعد زوال
ريحهما .
هل البحث في المقام ونظر العلماء فيه في نفس اللون المعصفر ، أو من جهة
بقاء أثر الطيب في الثوب بعد الصبغ ، أو لأجل إن هذا اللون كان سببا للشهرة
بين الحجاج لقلة لابسيه أو لأمر آخر ، فعلى هذا هل يكره كل لون معصفر أو يكره
كل لون يوجب الشهرة وإن لم يكن معصفرا فكل هذه توجد في كلمات القوم
والنصوص ، فالمهم نقل الأخبار المروية في المسألة .
ومنها خبر أبان بن تغلب قال سأل أخي أبا عبد الله عليه السلام وأنا حاضر عن الثوب
يكون مصبوغا بالعصفر ثم يغسل ، ألبسه وأنا محرم ، قال : نعم ، ليس العصفر من
الطيب ، ولكن أكره أن تلبس ما يشهرك بين الناس . ( 1 )
يعلم من هذه الرواية أن المصبوغ بالعصفر من جهة أصل اللون لا اشكال
فيه ولكن لأجل كونه سببا للاشتهار بين الناس يكره لبسه ، ولازم ذلك كراهة كل
لون يكون سببا لذلك .
ورواية عامر بن جذاعة قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام مصبغات الثياب يلبسها
المحرم فقال لا بأس به ، إلا المقدم المشهور والقلادة المشهورة ( 2 )
ورواية عبد الله بن هلال قال سئل أبو عبد الله عن الثوب يكون مصبوغا
بالعصفر ثم يغسل ألبسه وأنا محرم قال : نعم ، ليس العصفر من الطيب ولكن أكره
أن تلبس ما يشهرك به الناس ( 3 )
هامش
1 - وسائل الشيعة الجزء 9 الباب 40 من تروك الاحرام الحديث 5
2 - وسائل الشيعة الجزء 9 الباب 40 من تروك الاحرام الحديث 1
3 - وسائل الشيعة الجزء 9 الباب 40 من تروك الاحرام الحديث 2 .