عن محمد بن مسلم أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن المحرم يضع عصام القربة
على رأسه إذا استسقى ، فقال نعم ( 1 ) .
وقد استثني عن حكم تغطية الرأس وحرمته عصابة الرأس للصداع عن
معاوية بن وهب عن أبي عبد الله عليه السلام لا بأس بأن يعصب المحرم رأسه من الصداع ( 2 ) .
فمن ابتلي بالصداع واحتاج إلى عصابة الرأس ، يدع وسط الرأس مكشوفا
ويشد على أطرافه .
قال ابن حمزة : التغطية منصرف عن ذلك ، ولا يشمله قوله عليه السلام لا يخمر رأسه ،
ولكنه مشكل .
وقال آخرون إن تغطية بعض الرأس حرام والخارج عنه يحتاج إلى دليل
خاص ، وهو موجود حال الضرورة والصداع .
الأمر الرابع - إن المراد من التغطية التي تحرم على المحرم هل التغطية
للرأس وستره بما هو متعارف ومعمول الستر به ، أو بكل ما يحصل به التغطية وإن
كان غير متعارف وخارجا عن المعمول العرفي ، وعن المعتاد عند الناس .
فعلى الأول يحرم التغطية بالخمار والعمامة والمقنعة والعباء وغيرها مما
يتعارف ستر الرأس به ، وعلى الثاني يحرم الستر باليد والحناء والطين وورق
الشجر ووضع الزنبيل والظرف على الرأس والطست والقدح ويكون كل ذلك
منهيا عنه .
ولكن ما ورد في الروايات هو النهي عن التغطية بما هو معتاد ومتعارف ،
مثل قوله لا يخمر رأسه ( 3 ) ، وإن كان معنى التخمير في اللغة الستر ولكنه بلحاظ
الخمار المعمول بين الناس كما في قوله تعالى وليضربن بخمرهن على جيوبهن
هامش
1 - وسائل الشيعة الجزء 9 الباب 57 من أبواب تروك الاحرام الحديث 1
2 - وسائل الشيعة الجزء 9 الباب 56 من أبواب تروك الاحرام الحديث 1
3 - وسائل الشيعة الجزء 9 الباب 55 من أبواب تروك الاحرام الحديث 5 .