مع ارتكابه لبعض التروك ، إذ هو أمر اعتباري انشائي .
وما قاله صاحب المدارك وتبعه في الجواهر ، لم يقبل منهما ( 1 )
ولا يمكن حمل الروايات الواردة في تلك المسألة على عدم تحقق الاحرام أيضا
فتحصل من جميع ما ذكر أن الادهان بما فيه طيب حرام بعد الاحرام وكذا قبله
لو بقي ريحه إلى حال الاحرام .
وأما الادهان قبل الاحرام بما ليس فيه طيب لا اشكال فيه قبل الغسل وبعده ،
وكذا لو زال أثر الطيب قبل الاحرام لو ادهن بما فيه طيب
وقد يقال إن الادهان بما ليس فيه طيب نظير الادهان بالمتطيب في حصول
البشاشة والطلاقة والتلؤلؤ بعد الاحرام إذا بقي عليه والحال إن الله تبارك يحب
الحاج أن يكون أغبر وأشعث
وفيه أنه اجتهاد في مقابل النص وواضح الضعف كما اعترف به صاحب
الجواهر بل عن التذكرة الاجماع عليه مضافا إلى تصريح الأخبار بعدم البأس به
وكذلك الادهان بالمتطيب لو زال أثره وريحه قبل الاحرام ولو بقي تلؤلؤه
والبشاشة فيه .
هامش
1 - بعد ما راجعت المدارك والجواهر لم أجد كلامهما مخالفا لما أفاده الأستاذ مد ظله
بل ما اختاره المدارك وقواه صاحب الجواهر موافق له وهذا نصهما قال صاحب المدارك
في مسألة من أحرم في قميصه : لو أخل باللبس ابتداء فقد ذكر جمع من الأصحاب أنه
لا يبطل احرامه وإن أثم وهو حسن
وفي الجواهر بعد نقل كلامه : ونحوه عن الكركي وثاني الشهيدين ولعله الأقوى
وفاقا لمن عرفت بل لا أجد فيه خلافا صريحا إلا ما سمعته من الإسكافي ولا ريب في
ضعفه انتهى
وهذا كما ترى موافق لما اختاره الأستاذ مد ظله ولم أجد في مسألة النية أيضا
ما يخالفه ولم أدر من أين نقل عن المدارك .