Skip to main content

كتاب الحج — Page 136

Contributors:

P.136
والسب والكذب وإن كان حراما في جميع الحالات إلا أن ظاهر قوله عليه السلام إذا أحرمت فعليك بتقوى الله إلى آخر الرواية أن جميع ما ذكر ومنه السب والكذب من محرمات الاحرام أيضا ولا فرق في ذلك بين احرام الحج أو العمرة متمتعة بها إلى الحج أو مفردة كما لا فرق بين التمتع والقران والافراد من أنواع الحج وتخصيص بعض العلماء حرمة تلك الأمور بالحج دون العمرة في غير محله ويدل عليه رواية عبد الله بن سنان في قول الله تعالى : وأتموا الحج والعمرة لله قال اتمامها أن لا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج . ( 1 ) وفي رواية علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام الفسوق الكذب والمفاخرة ( 2 ) وفي رواية زيد الشحام قال سألت أبا عبد الله عن الرفث والفسوق والجدال قال أما الرفث فالجماع وأما الفسوق فهو الكذب ألا تسمع لقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إن جائكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة الخبر . ( 3 ) وعن تفسير العياشي الفسوق هو الكذب وأما استشهاد الإمام عليه السلام بالآية في معنى الفسوق نظير الاستدلال بقوله تعالى لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ، لبيان معنى الكثير وإلا فقد صرح في الرواية بأنه الكذب وأما السباب والمفاخرة من معنى الفسوق فقد ذكر في رواية معاوية بن عمار وعلي بن جعفر . وقال صاحب الجواهر بعد ذكر الروايات المتقدمة في معنى الفسوق : وما أدري ما السبب الداعي إلى الاعراض عن النصوص التي يمكن الجمع بينها بأنه عبارة عن جميع ما ذكر فيها من الكذب والسباب والمفاخرة على الوجه المحرم .
ثم قال ومن الغريب ما في المدارك من أن الجمع بين الصحيحتين ( أي
Footnote
1 - وسائل الشيعة الجزء 9 الباب 32 من تروك الاحرام الحديث 6 2 - وسائل الشيعة الجزء 9 الباب 32 من تروك الاحرام الحديث 4 3 - وسائل الشيعة الجزء 9 الباب 32 من تروك الاحرام الحديث 8 .