من آخر والمؤاكلة مع لا يستلزم وحدة الإناء أيضا .
هذا بالنسبة إلى شيخ الطائفة أعلى الله مقامه .
وأما الشيخ المفيد قدس الله أسراره فقد عبر في الرسالة الغرية بالكراهة في
أسئارهم وصار هذا التعبير منه سببا في عده أيضا من المخالفين .
لكن الظاهر عدم دلالته على كونه قائلا بطهارتهم ، لامكان إرادة الحرمة
من الكراهة كما ذكرناه آنفا .
ويؤيد ذلك أنه في غير هذه الرسالة من كتبه أفتى بالنجاسة .
هذا مضافا إلى أن أتباعه وتلاميذه الذين هم أعرف بمذهبه وفتاواه من
غيرهم ادعوا الاجماع على النجاسة ، ولم ينقلوا عنه خلافا ، ولا القول بكراهة
أسئار الكفار - اليهود والنصارى - وهو بمكانه الخاص به من كونه رئيس الفرقة ،
وعماد الأمة ، بل نقله عنه بعد ذلك المتوسطون ، فهو لم يحسب مخالفا
في المسألة عند أصحابه وأتباعه ، وعلى ذلك فلا بد إما من حمل الكراهة في
كلامه على الحرمة ، كما احتملنا ذلك في كلام شيخ الطائفة ، وإما من القول بأنه قد
عدل عن قوله كما يشهد بذلك شأن سائر كتبه ، وما ذكرنا من حال أصحابه
وتلاميذه .
وعلى هذا فكيف يعد ويحسب المفيد مخالفا في المسألة والحال هذه ؟
وهل يمكن نسبة المخالفة إليه مع تلك القرائن الظاهرة والأمارات الدالة على قوله
بالنجاسة ؟ .
نتائج الأفكار ، الأول — صفحة 58
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٥٨