الكلام حول الاجماع على النجاسة
ومن الوجوه التي تمسك بها القائلون بنجاسة اليهود والنصارى - مضافا
إلى المشركين والملاحدة - هو الاجماع ، فنقول : ذهب علماء الأصحاب وفقهاء
الشيعة خلفا عن سلف إلى القول بنجاسة أهل الكتاب ، ولم يظهر بينهم خلاف
في ذلك ، بحيث ادعى الاجماع على نجاستهم 1 وعدم الخلاف في المسألة ، بعد
هامش
1 . أقول وممن ادعى الاجماع هو السيد وكثير من أعلام الشيعة فقال السيد المرتضى على الهدى
في كتاب الطهارة من الانتصار : ومما انفردت به الإمامية القول بنجاسة سؤر اليهودي والنصراني
وكل كافر . . . ويدل على صحة ذلك مضافا إلى اجماع الشيعة عليه قوله تعالى إنما المشركون
نجس الخ . وقال في الناصريات : عندنا أن سؤر كل كافر بأي ضرب من الكفر كان كافرا ، نجس
. . . دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه بعد اجماع الفرقة المحقة قوله تعالى : إنما المشركون نجس الخ .
وقال الشيخ في التهذيب ج 1 ص 223 : أجمع المسلمون على نجاسة المشركين والكفار اطلاقا
وذلك أيضا يوجب نجاسة أسئارهم الخ . وقال العلامة في المنتهى ج 1 ص 168 : الكفار
أنجاس وهو مذهب علمائنا أجمع سواء كانوا أهل كتاب أو حربيين أو مرتدين وعلى صنف
كانوا .
وقال علم التحقيق شيخنا الأنصاري قدس سره في طهارته بعد ادعاءه الاجماعات المستفيضة :
بل يمكن دعوى الاجماع المحقق .