ابن إدريس والمصنف والعلامة وهو المعتمد ، وقوى فخر الدين الجواز ، لأن مع ترك الأكل يحصل الجزم بموته ، وعند قطع شيء من لحمه يظن السلامة فكان أولى .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو اضطر إلى خمر وبول تناول البول ، ولو لم يجد إلا الخمر ، قال الشيخ في المبسوط : لا يجوز دفع الضرورة بها ، وقال في النهاية : يجوز ، وهو الأشبه . ) *
* أقول : ذهب ابن البراج والمصنف والعلامة إلى اختيار مذهب النهاية ، لأن إباحة الميتة والدم المسفوح ولحم الخنزير للمضطر مستلزم إباحة كل ما حرم تناوله ، لأن تحريمها أفحش فإباحته يستلزم إباحة الأدون ، واستدل الشيخ على مذهبه في المبسوط بما رواه الحلبي في الصحيح عن الصادق عليه السلام « قال :
سألته عن دواء عجن بالخمر ؟ فقال : واللَّه ما أحب النظر اليه فكيف أتداوى به وهو بمنزلة شحم الخنزير « » 79 « ، ونحوها رواية عمر بن أذينة » 80 « ، عن الصادق عليه السلام ورواية معاوية بن عمار » 81 « ، عنه عليه السلام أيضا .
هامش
« 79 » - الوسائل ، كتاب الأطعمة والأشربة ، باب 20 من أبواب الأشربة المحرمة ، حديث 4 .
« 80 » - الوسائل ، كتاب الأطعمة والأشربة ، باب 20 من أبواب الأشربة المحرمة ، حديث 1 .
« 81 » - التهذيب ، كتاب الصيد والذبائح ، باب الذبائح والأطعمة ، حديث 226 ( 491 ) وقريب منها عن علي بن جعفر ، الوسائل ، كتاب الأطعمة والأشربة ، باب 20 من أبواب الأشربة المحرمة ، حديث 15 .