النظر في حال الاضطرار
* ( قال رحمه اللَّه : ولا يرخص للباغي ، وهو الخارج على الامام ، وقيل : الذي يبغي الميتة ، ولا العادي ، وهو قاطع الطريق ، وقيل : الذي يعد وشبعه . ) *
* أقول : إذا اضطر الباغي أو العادي إلى أكل الميتة لم يجز له إجماعا ، لقوله تعالى * ( فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ ولا عادٍ ) * « 73 » ، واختلفوا في تعريفهما ، والمشهور أن الباغي هو الخارج على الإمام العادل ، والعادي هو قاطع الطريق .
ونقل المصنف والعلامة في القواعد والتحرير قولا بأن الباغي هو الذي يبغي الميتة ، والعادي هو الذي يعدو ويتبعه ، وقوى فخر الدين عدم الإباحة لهما معا واختاره الشهيد وهو المعتمد ، لأن باغي الميتة « 74 » والعادي من اتبعه لا ضرورة له إلى ذلك .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو اضطر إلى طعام الغير ، وليس له الثمن وجب على صاحبه بذله ، لأن في الامتناع إعانة على قتل المسلم ، وهل له المطالبة بالثمن ؟ ) *
هامش
« 73 » - البقرة : 173 .
« 74 » - من النسخ وما في الأصل غير واضح .