تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
* ( على كل واحد خمسين يمينا ، كما لو انفرد ؛ لأن كل واحد منهم يتوجه عليه الدعوى بانفراده . ) * * أقول : منشؤه مما قال المصنف ، ومن أنها جناية واحدة لاتحاد موضوعها ، وقد قدر لها الشارع خمسين يمينا فيقسط على الجميع ، والمعتمد اختيار المصنف وهو مذهب العلامة . * ( قال رحمه اللَّه : لو امتنع من القسامة ولم يكن له من يقسم ، ألزم الدعوى ، وقيل : له رد اليمين على المدعي . ) * * أقول : لا شك أن القسامة على المدعي ، فإن لم يحلف كان له إحلاف المدعى عليه ، فإن لم يحلف المدعى عليه ولا قومه أو « 81 » لم يكن له قوم ، هل له رد اليمين على المدعي ؟ ذهب الشيخ في المبسوط إلى جواز ردها عليه ، والمشهور عدم الرد ؛ لأنها كانت للمدعي أولا فردها على المنكر فلا يجوز الرد على المدعي ، والا لم تخل إما أن يجوز ردها على المنكر ثانيا أولا ، فإن كان لزم التسلسل ، وإن كان الثاني انتفت فائدة الرد ، والمعتمد عدم جواز الرد . * ( قال رحمه اللَّه : وتثبت القسامة في الأعضاء مع التهمة ، وكم قدرها ؟ قيل : ) * * ( خمسون يمينا احتياطا إن كانت الجناية تبلغ الدية ، وإلا فبنسبتها من خمسين ، وقال آخرون : ست أيمان فيما فيه دية النفس ، وبحسابه من ستة فيما فيه دون الدية ، وهي رواية أصلها طريف . ) * * أقول : القول بالخمسين مذهب سلار وابن إدريس ، واختاره العلامة في القواعد والمختلف ؛ لأنه أحوط ، والقول بالستة مذهب الشيخ في النهاية والمبسوط والخلاف ، وتبعه ابن حمزة وابن البراج ، واختاره المصنف في المختصر ، وفخر الدين في الإيضاح ، وأبو العباس في المقتصر ، والمستند
هامش
« 81 » - في « ن » : إذ .