فتلوا في الثالثة « » 77 « ، وقتله في الرابعة مذهب الشيخ في المبسوط ومحمد بن بابويه ، واختاره فخر الدين .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو شهد واحد بشربها ، والآخر بقيئها ، وجب الحد ، ويلزم على ذلك وجوب الحد لو شهدا بقيئها نظرا إلى التعليل المروي ، وفيه تردد لاحتمال الإكراه على بعد ، ولعل هذا الاحتمال يندفع ؛ لأنه [ بأنه ] لو كان واقعا لدفع به عن نفسه ، أما لو ادعاه فلا حد . ) *
* أقول : إذا شهد واحد بشربها والآخر بقيئها فالمشهور بين الأصحاب ثبوت الحد ، قال الشهيد في شرح الإرشاد : وعليه فتوى الأصحاب ، لم أقف فيه على مخالف ، وفيه نظر ؛ لأن فخر الدين نقل عن والده في المختلف تقوية عدم وجوب الحد ، قال : وهو الأقوى عندي ، والأصل في هذه المسألة حكم علي عليه السلام على الوليد بوجوب الحد ، حين شهد عنده واحد بشربها وآخر بقيها ، فقال عليه السلام : « ما قاءها إلا وقد شربها » « 78 » ، والى هذا التعليل أشار المصنف بقوله نظرا إلى التعليل المروي .
احتج فخر الدين بان سبب الحد الشرب مختارا ، فلا يدل القيء عليه لاحتمال الإكراه ، ويجاب بأن الأصل في الشرب الاختيار حتى يثبت الإكراه .
فعلى القول بثبوت الحد لو شهدا « 79 » بقيها ، هل يثبت أم لا ؟ يحتمل الثبوت ، وهو المشهور لقوله عليه السلام : « ما قائها الا وقد شربها » ، ويحتمل العدم لاحتمال الإكراه ، قال المصنف : وهذا الاحتمال يندفع بأنه لو كان واقعا لدفع به عن نفسه ، أي لو كان مكرها لادعاه ، وقال : إني شربته مكرها ، فان ادعى
هامش
« 77 » - المصدر السابق ، حديث 2 .
« 78 » - المصدر السابق ، باب 14 من أبواب حد المسكر ، حديث 1 ، وليس فيه الوليد بل قدامة بن مظعون .
« 79 » - في الأصل : شهد .