تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
* ( وأظهر بين الأصحاب . ) * * أقول : للشيخ في هذه المسألة ثلاثة أقوال : الأول : مذهبه في المبسوط ، وهو قسمته بينهما بالسوية ، واختاره العلامة في القواعد والإرشاد ، وهو اختيار فخر الدين ، والحجة عليه إلحاقه بسائر الدعاوي لدخوله تحت الأصول المحققة والعمومات المسلمة . الثاني : مذهبه في الخلاف ، وقد حكاه المصنف ثمَّ جنح اليه ، وبه قال ابن حمزة وابن الجنيد ، واختاره ابن إدريس والعلامة في التحرير وأبو العباس في المقتصر ، ودليلهم الروايات . الثالث : مذهبه في الاستبصار وهو أنه للمرأة ؛ لأنها تأتي بالمتاع من أهلها ، لصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق عليه السلام أنه قال : « المتاع متاع المرأة الا أن يقيم الرجل البينة قد علم من بين لابتيها يعنى جبلي منى أن المرأة تزف إلى بيت زوجها المتاع ، ونحن يومئذ بمنى » « 107 » ، وقال العلامة في المختلف : إن كان هناك قضاء عرفي رجع اليه وحكم به بعد اليمين ، والا كان الحكم كما في غيره من الدعاوي ، قال : لأن عادة الشرع في باب الدعاوي بعد الاعتبار والنظر راجعة إلى ذلك ، ولهذا حكم بقول المنكر مع اليمين بناء على الأصل ، وكون المتشبث أولى من الخارج لقضاء العادة بملكية ما في يد الإنسان غالبا ، فحكم بإيجاب البينة على من يدعى خلاف الظاهر ، والرجوع إلى من يدعى ظاهر العرف ، واما مع انتفاء العرف فلتصادم الدعوتين مع عدم الترجيح فيتساويان ، واختاره الشهيد في شرح الإرشاد ، ولا بأس به . * ( قال رحمه اللَّه : ولو ادعى أبو الميتة أنه أعارها بعض ما في يدها من متاع أو
هامش
« 107 » - الوسائل ، كتاب الإرث ، باب 8 من أبواب ميراث الأزواج ، حديث 1 ، ويراجع في روايات القولين الآخرين باب نفسه .
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 268 | الشيخ المفلح الصميري البحراني / الشيخ جعفر الكوثراني العاملي