الثاني : اختلافهما ، كأخوين مات أحدهما ثمَّ مات الآخر عن ابن ، فوارث الثاني غير وارث الأول ، والاستحقاق في الأول كان بالاخوة والثاني بالبنوة .
الثالث : اختلاف الوارث خاصة ، كإنسان مات عن ولدين ، ثمَّ مات أحدهما عن ابن ، فله ما كان لأبيه فوارث الثاني غير وارث الأول ، والاستحقاق في الصورتين بالبنوة .
الرابع : اختلاف الاستحقاق خاصة ، كإنسان مات عن زوجة وابن ، ثمَّ ماتت الزوجة عن هذا الابن ، فوارث الثاني هو بعينه وارث الأول ، والاستحقاق في الأول كان بالزوجية ، وفي الثاني بالبنوة ، وفي هذه الصور الأربع نصيب الثاني ناهض بالقسمة على ورثته من الفريضة الأولى ، من غير كسر على ما مثلناه ، وإن لم ينهض نصيب الثاني على ورثته من غير كسر فلا يخلو : إما أن يكون بين فريضة الثاني ونصيبه وفق أولا ، فإن كان الأول فاضرب الوفق من الفريضة الثانية في الفريضة الأولى ، وإن كان الثاني فاضرب الفريضة الثانية في الفريضة الأولى .
وقد ذكر المصنف في المتن مثال الوجهين فلا فائدة في إعادته ، وانما ذكرنا هذه المسألة ، لتبين اختلاف الوارث أو الاستحقاق أو هما ، وما عدا ذلك فقد بينه المصنف فليطلب من هناك .
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 210
مساهمون: الشيخ المفلح الصميري البحراني
ص٢١٠