تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
اشتبه الأصلي منهما بالزائد اعتبر الفرج الذي يسبق منه البول ، فان سبق من أحدهما ورث عليه ، لاتفاق الأصحاب ، وإن خرج منهما دفعة اعتبر بالانقطاع ، فأيهما انقطع منه أخيرا فهو الأصلي ولا اشتباه حينئذ ، وإن تساويا أخذا وانقطاعا تحقق الاشتباه ، هذا هو المشهور بين الأصحاب وهو قول الشيخين وسلار وابن حمزة « 95 » وابن إدريس والمصنف والعلامة والشهيد ، وادعى ابن إدريس عدم الخلاف فيه بين الأصحاب . وأما ابنا بابويه وابن أبي عقيل وابن الجنيد فجعلوا الاشكال بعد تساويهما في الأخذ ولم يعتبروا الانقطاع ، والأول هو المعتمد ، فإذا تحقق الاشكال فيه ففيه ثلاثة أقوال نقلها المصنف : الأول : العمل بالقرعة ، وهو مذهب الشيخ في الخلاف ، محتجا بالإجماع والاخبار ؛ لأنه أمر مشكل ، وقال الصادق عليه السلام : « كل مشكل فيه القرعة » « 96 » وصورتها أن يكتب في رقعة ( عبد اللَّه ) وفي أخرى ( أمة اللَّه ) ، وتقول ما رواه الفضل بن يسار عن الصادق عليه السلام : « اللهم أنت اللَّه لا إله إلا أنت عالم الغيب والشهادة ، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون ، بين لنا أمر هذا المولود كيف يورث ما فرضت له في كتابك » « 97 » ثمَّ يورث على ما يخرج . الثاني : قول الشيخ في النهاية والمبسوط والإيجاز ، وهو أن يعطى نصف
هامش
« 95 » - من « ر 1 » . « 96 » - المستدرك ، كتاب القضاء ، باب 11 من أبواب كيفية الحكم والدعوى ، حديث 1 ، ولم أجده بلفظه . « 97 » - الوسائل ، كتاب الإرث ، باب 4 من أبواب ميراث الخنثى ، حديث 2 وفيه ( الفضيل ) بدل ( الفضل ) .
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 196 | الشيخ المفلح الصميري البحراني / الشيخ جعفر الكوثراني العاملي