* أقول :
هنا ثلاث مسائل :
الأولى : إذا حلف لا يأكل الرؤوس ، فان نوى نوعا انصرف اليمين اليه .
وإن خلا عن النية ، هل ينصرف إلى الحقيقة اللغوية أو العرفية ؟ قال الشيخ في المبسوط والخلاف : لا يحنث إلا بأكل رؤوس النعم خاصة كالإبل والبقر والغنم ، لأنها هي المأكولة بالعرف والعادة ، وهو ظاهر المصنف والعلامة في القواعد والتحرير والشهيد .
وقال ابن إدريس يحنث بأكل جميع الرؤوس ، لأن ذلك هو الحقيقة ، فلا يعدل عنه إلى المجاز .
وقال العلامة في المختلف : إن نوى الحالف نوعا صرف اليه ، وان لم ينو ، فإن كان هنا عرف خاص يعهده الحالف انصرف « 21 » إطلاق لفظه اليه ، وحمل « 22 » عليه والا حمل على الحقيقة اللغوية ، واختاره فخر الدين .
الثانية : إذا حلف لا يأكل لحما ، فان نوى معينا انصرف اليه ، وإن لم ينو شيئا انصرف إلى لحم الانعام والصيد والطائر ، وهل ينصرف إلى لحم السمك أيضا ويحنث بأكله ؟ ذهب الشيخ في المبسوط إلى عدم الحنث بأكل لحم الحيتان ، واختاره العلامة في القواعد والتحرير ، للعرف والعادة « 23 » ، وقال في الخلاف :
يحنث بأكله لان اسم اللحم يطلق عليه ، لقوله تعالى * ( ومِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيًّا ) * « 24 » ، ورجحه ابن إدريس وقواه المصنف ، وقال العلامة في المختلف :
يرجع إلى العرف .
الثالثة : إذا حلف لا يأكل شحما ، هل يحنث بشحم الظهر ؟ ذهب الشيخ في
هامش
« 21 » - في النسخ : ويصرف .
« 22 » - في النسخ : حمل ، بدون الواو .
« 23 » - ليست في الأصل .
« 24 » - فاطر : 12 .