هذه الألفاظ أتى بطل التدبير إجماعا .
وقد يكون بالفعل ، مثل الهبة ، والعتق ، والوقف ، والوصية به للغير ، وقد جزم المصنف ببطلانه في هذه الأشياء ، سواء كان مطلقا ، مثل قوله : أنت حر بعد وفاتي ، أو معلقا « 26 » ، مثل قوله : إن مت في سنتي هذه « 27 » أو مرضي هذا فأنت حر ، وهذا الذي صرح به المصنف هو المشهور بين الأصحاب ، وذهب ابن حمزة إلى بطلان الهبة والوقف والوصية قبل الرجوع في التدبير لفظا .
أما البيع قبل الرجوع في التدبير فقد منع منه محمد بن بابويه والحسن ابن أبي عقيل الا مع اشتراط العتق على المشتري عند موته ، فإذا أعتقه كان الولاء للمعتق .
وقال الشيخ في النهاية : ومتى أراد بيعه من غير أن ينتقض « 28 » تدبيره لم يجز له ذلك الا أن يعلم المشتري أنه يبيعه خدمته ، وأنه متى مات هو كان حرا لا سبيل له عليه ، ومستنده الروايات « 29 » ، فعلى هذا يتحرر بموت البائع ولا سبيل للمشتري عليه حينئذ .
وقال ابن إدريس ببطلان التدبير مع البيع ، لأن التدبير وصية ، وكل وصية تبطل بإخراج الموصى به عن ملك الموصي في حياته ، وبيع المنافع لا يصح لعدم كونها أعيانا ، وعدم العلم بها وبمقدارها ، وتحمل الأخبار « 30 » الدالة على المنع من بيع المدبر على ما إذا كان التدبير واجبا بالنذر ، فهنا لا يجوز لما فيه من مخالفة النذر .
هامش
« 26 » - هذه الكلمة ليست في النسخ .
« 27 » - هذه الكلمة من النسخ ، وليست في الأصل .
« 28 » - في النسخ : ينقض .
« 29 » - الوسائل ، كتاب التدبير والمكاتبة والاستيلاد ، باب 1 من أبواب التدبير .
« 30 » - الوسائل ، كتاب التدبير والمكاتبة والاستيلاد ، باب 1 و 3 و 4 من أبواب التدبير .