للأم ، وبمضمونها أفتى الشيخ في النهاية وتبعه ابن البراج ، ومنع منه ابن إدريس ، واختاره المصنف والعلامة ، والحمل على دعوى الوكالة ضعيف ، لأن الرواية خالية عن ذلك .
* ( قال رحمه اللَّه : إذا زوج الأجنبي امرأة ، فقال الزوج : زوّجك العاقد من غير إذنك ، فقالت : بل أذنت ، فالقول قولها مع يمينها على القولين ، لأنها تدعي الصحة . ) *
* أقول : المراد بالقولين القول بان عقد الفضولي يقف على الإجازة والقول بأنه يقع باطلا ، فعلى القولين يكون القول قولها .
فان قيل : أما على القول بوقوعه باطلا فقد يتصور لهذه الدعوى فائدة :
وهي لو اعترفت له بما ادعاه أو نكلت فحلف بطل العقد ، أما على القول بوقوفه على الإجازة ، فلا يتصور للدعوى فائدة ، لأنها لو اعترفت بعدم الاذن ثمَّ اجازته لزم العقد ، فما الفائدة في قوله : ( على القولين ) ؟
قلنا : الفائدة هنا - مع التصديق - انتفاء اللزوم ، ( إذ لو صدقت ) « 92 » بما ادعاه لم يلزمه العقد حالة وقوعه ، وكان لها فسخه ، وربما رجا « 93 » ذلك منها ، لأنه إذا قال : زوّجك العاقد بغير إذنك وأريد أن تفسخي العقد ، ربما أجابت إلى ذلك ، فيتصور للدعوى فائدة ، وانما كان القول قولها على القولين ، لأن على أحدهما تدعي الصحة ، وعلى الآخر تدعي اللزوم فيقدم قولها ، لأن الأصل في العقد الصحة واللزوم .
هامش
« 92 » - في « م » و « ن » .
« 93 » - « ن » : جاز .