إمضاؤه ، وكل عقد تعذر إمضاؤه فهو باطل .
ومذهب العلامة أحوط لاحتمال ترتيبهما ، فيكون أحدهما صحيحا فلا يباح لها نكاح غيره بغير الطلاق أو الفسخ .
الثالث : لو ادعى كل منهما السبق وصدقت « 89 » أحدهما احتمل ثبوت عقده ، لأنه ادعى عليها حقا فاعترفت به فيثبت ما ادعاه . ويحتمل العدم ، لأن الخصم هو الزوج الآخر فلا ينفذ تصديقها في حقه ودعواه ثابتة ، فعلى القول بعدم اعتبار تصديقها يكون الحكم كما في الفرع الأول ، وعلى القول باعتباره ، هل يسقط دعوى الآخر ، لأن الحق قد ثبت لغيره ، أو لا تسقط ؟ والفائدة ثبوت مهر المثل للثاني لو اعترفت له على القول بضمان منفعة البضع بالتفويت ، وسيأتي تحقيقه في بابه إنشاء اللَّه تعالى .
ولو نكلت عن اليمين فحلف ، فان قلنا : اليمين مع النكول كالبينة ، انتزعت من الأول إلى الثاني ، لأن البينة أقوى من الإقرار ، وان قلنا : كالإقرار فهي للأول وتغرم للثاني .
* ( قال رحمه اللَّه : ولا ولاية للأم على الولد ، فلو زوجته فرضي لزمه العقد ، وان كره لزمها المهر ، وفيه تردد ، وربما حمل على ما إذا ادعت الوكالة عنه . ) *
* أقول : منشأ التردد من أصالة براءة ذمة الأم من المهر ، لأن عقدها فضولي كالأجنبي وكما « 90 » لا يضمن الأجنبي مع عدم الرضا بعقده شيئا ، كذا لا تضمن الأم مع عدم الرضا بعقدها شيئا .
ومن رواية محمد بن مسلم « 91 » ، عن الباقر عليه السلام الدالة على لزوم المهر
هامش
« 89 » - « م » و « ن » : فصدقت .
« 90 » - « م » و « ن » : فكما .
« 91 » - الوسائل ، كتاب النكاح ، باب 7 من أبواب عقد النكاح ، حديث 3 .