« في رجل تزوج امرأة ولها زوج ؟ فقال : إذا لم يرفع خبره إلى الامام فعليه أن يتصدق بخمسة أصوع من دقيق هذا بعد ان يفارقها » « 70 » .
الثالث : أطلق أكثر الأصحاب وجوب التكفير ، ولم يفصلوا بين العالم والجاهل ، ونص العلامة في التحرير على عدم الفرق بين العالم ( بالعدة والتحريم ) « 71 » والجاهل بهما أو بأحدهما ، ثمَّ استشكل ذلك وهو في محل الإشكال ، لأن رواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام مصرحة بالعلم ، « قال سألته عن امرأة تزوجها رجل في عدتها فوجد لها زوجا ؟ قال : عليه الجلد وعليها الرجم ، لأنه تقدم بعلم وتقدمت هي بعلم ، وكفارته إذا لم يقدم إلى الامام خمسة أصوع دقيقا » « 72 » . فهذه الرواية مصرحة بعلمه ، وأيضا وجوب الحد والكفارة يقتضي العلم ، لأنهما عقوبة ، والجاهل لا عقوبة عليه .
والمعتمد عدم وجوبها على الجاهل ، وقوله في الرواية ( فكفارته إذا لم يقدم إلى الامام خمسة أصوع دقيقا ، تدل على أنه إذا أقيم عليه الحد لم تجب عليه الكفارة ) « 73 » وانما تجب مع عدم رفع أمره إلى الحاكم ، وإقامة الحد عليه .
الرابع : لا فرق بين الحرة والأمة ، ولا بين الدخول وعدمه .
الخامس : لا تجزي الصدقة من غير الدقيق وإن كان أصلا له ، كالحنطة والشعير ، ومنع المقداد رحمه اللَّه من إجزاء غير دقيق الحنطة والشعير ، وجزم « 74 » العلامة في التحرير بإضافة دقيق الذرة والدخن إلى دقيق الحنطة والشعير ،
هامش
« 70 » - الفقيه : كتاب النكاح ، باب 144 في النوادر ، حديث 23 ( 1440 ) . ولاحظ المصدر المتقدم أيضا .
« 71 » - ما بين القوسين ليس في « م » .
« 72 » - الوسائل ، كتاب الحدود ، باب 27 من أبواب حد الزنا ، حديث 5 .
« 73 » - ما بين القوسين من النسخ وليس في الأصل .
« 74 » - من « ن » وفي باقي النسخ والأصل : ( وجزم به ) .