وقال علي بن بابويه في الرسالة ، وابنه في المقنع : إذا عجز عن إطعام ستين مسكينا ( تصدق بما يطيق ، ثمَّ قال في المقنع أيضا : وروي إذا لم يطق إطعام ستين مسكينا ) « 53 » ، صام ثمانية عشر يوما « 54 » .
وقال ابن البراج : يصوم ثمانية عشر يوما .
وقال ابن حمزة : فإن عجز عن الإطعام صام ثمانية عشر يوما ، فان عجز تصدق عن كل يوم بمدين من طعام .
والمصنف أتى بما يشمل الجميع ، فقال : إن عجز عن الكفارة أو ما يقوم مقامها ، ومثله قال العلامة في القواعد .
الثاني : في حكم العاجز عن الكفارة وما يقوم مقامها ، هل يكفيه الاستغفار ويحل له الوطي ؟ مذهب الشيخ في النهاية ، والمفيد ، وابن الجنيد ، وفخر الدين عدم ذلك ، وقد تقدم « 55 » وجهه .
وقال ابن إدريس : يكفيه الاستغفار ويستحل به الوطي ، واختاره المصنف ، والعلامة ، وأبو العباس ، لما رواه إسحاق بن عمار في الموثق ، عن الصادق عليه السلام ، « إن الظهار إذا عجز صاحبه عن الكفارة فليستغفر اللَّه ، وينوي أن لا يعود قبل أن يواقع ، وقد أجزي ذلك عن الكفارة » « 56 » ، ولأن إيجاب الكفارة عند « 57 » العجز عنها يكون تكليفا بما لا يطاق وهو محال .
ونقل ابن إدريس عن الشيخ في الإستبصار قولا ثالثا ، وهو إباحة الوطي بعد الاستغفار ، وبكون الكفارة في ذمته إذا قدر عليها كفر .
هامش
« 53 » - ما بين القوسين ليس في « ر 1 » .
« 54 » - الوسائل ، كتاب الإيلاء والكفارات ، باب 8 من أبواب الكفارات ، حديث 1 .
« 55 » - ص 285 .
« 56 » - الوسائل ، كتاب الإيلاء والكفارات ، باب 6 من أبواب الكفارات ، حديث 4 .
« 57 » - في النسخ : مع .