وقال الشيخ ( في النهاية ) « 162 » بالثاني ، واختاره العلامة في المختلف وفخر الدين في شرح القواعد ، لأن الأشهر التسعة مدة الاستبراء ، فتجب العدة بعدها ، ولما رواه عبد الرحمن في الصحيح ، « قال سمعت أبا إبراهيم عليه السلام يقول : إذا طلق الرجل امرأته فادعت حبلا أنتظر تسعة أشهر فإن ولدت والا أعتدت بثلاثة أشهر ثمَّ بانت منه » « 163 » .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو كان حملها اثنين بانت بالأول ، ولم تنكح الا بعد وضع الأخير ، والأشبه أنها لا تبين الا بوضع الجميع . ) *
* أقول : الأول مذهب الشيخ في النهاية وابن البراج وابن حمزة ، لرواية عبد الرحمن بن عبد اللَّه البصري « 164 » عن الصادق عليه السلام ، ولأن الحامل تبين من المطلق بوضع الحمل ، وهذه يصدق عليها الوضع ، وانما لم يجز نكاحها قبل وضع الثاني لاشتغال رحمها .
والثاني مذهب الشيخ في الخلاف ، وبه قال ابن إدريس ، واختاره المصنف والعلامة وابنه ، وهو المعتمد لقوله تعالى * ( وأُولاتُ الأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ) * « 165 » ، والحمل هو الجميع ، ويظهر فائدة الخلاف في أماكن :
الأول : جواز الرجعة فيما بين الوضعين على مذهب الخلاف دون النهاية .
الثاني : وجوب النفقة على المطلق على مذهب الخلاف ( دون النهاية .
الثالث : لو مات أحد الزوجين بين الوضعين ورثه الآخر على مذهب الخلاف دون النهاية ) « 166 » ، وبالجملة هي بينهما زوجة على مذهب الخلاف .
هامش
« 162 » - ما بين القوسين ليس في « ن » .
« 163 » - الوسائل ، كتاب الطلاق ، باب 25 من أبواب العدد ، حديث 1 .
« 164 » - الوسائل ، كتاب الطلاق ، باب 10 من أبواب العدد ، حديث 1 .
« 165 » - الطلاق : 4 .
« 166 » - ما بين القوسين ليس في « ر 1 » .