* ( قال رحمه اللَّه : فلو بلغ فاسد العقل « 4 » طلق وليه مع مراعاة الغبطة ومنع منه قوم ، وهو بعيد . ) *
* أقول : جواز طلاق الولي عمن بلغ فاسد العقل مع مراعاة الغبطة مذهب الشيخ في النهاية وابن البراج وابن الجنيد ، واختاره المصنف والعلامة ، لأن الحاجة تشتد إليه وتدعو الضرورة إلى إيقاعه ، وهو غير ممكن من المجنون « 5 » لسلب أهلية التصرفات عنه ، فلو لم يشرع للولي ذلك لزم الضرر الدائم على المجنون ، وعلى الزوجة أيضا وهو منفي بقوله عليه السلام : « لا ضرر ولا ضرار في الإسلام » « 6 » ، ولهم عليه روايات « 7 » .
ومنع ابن إدريس ، لقوله عليه السلام : « الطلاق بيد من أخذ بالساق » « 8 » ، والأول هو المعتمد .
* ( قال رحمه اللَّه : وتجوز الوكالة في الطلاق للغائب إجماعا ، وللحاضر على الأصح . ) *
* أقول : منع الشيخ في النهاية ، وابن حمزة وابن البراج من وكالة الحاضر في البلد ، لرواية زرارة عن الصادق عليه السلام ، « قال : لا يجوز الوكالة في الطلاق » « 9 » ، قال الشيخ في التهذيب والاستبصار « 10 » : وهذا الحديث لا ينافي
هامش
« 4 » - وفي نسخة في الأصل زيادة في المتن بعد قوله ( ره ) فاسد العقل : فيطلق عنه الولي مع الغبطة ، فإن فقد فالوصي ، فإن فقد فالحاكم ، فلو تجدد جنونه بعد عقله ورشده فالولاية عليه للحاكم .
« 5 » - في الأصل الجنون وباقي النسخ على ما أثبتناه .
« 6 » - الوسائل ، كتاب احياء الموات ، باب 7 ، حديث 2 ، وكتاب المواريث ، باب موانع الإرث ، حديث 12 . وفي « م » : ( ولا إضرار ) بدل ( ولا ضرار ) .
« 7 » - الوسائل ، كتاب الطلاق ، باب 35 من أبواب مقدمات الطلاق .
« 8 » - كنز العمال : ج 5 ، ص 155 ، حديث 3151 .
« 9 » - الوسائل ، كتاب الطلاق ، باب 39 من أبواب مقدمات الطلاق ، حديث 5 . وفي الأصل زيادة قوله ( لحاضر ) في ذيل الرواية .
« 10 » - هذه الكلمة من الأصل وليست في النسخ .