إليك ) بل سكتا ومضى زمان ، لم يكن لها نفقة عن ذلك الزمان على القول باشتراط التمكين ، لأن النفقة تجب بالتمكين لا بإمكانه ، وعلى القول بأن الشرط عدم النشوز يجب نفقة ذلك الزمان لعدم تحقق النشوز قبل الطلب والامتناع .
الثاني : لو سافر قبل التمكين لم يستحق شيئا على اشتراطه ، فان حضرت عند الحاكم وبذلت التمكين لم تستحق شيئا قبل اعلامه ووصوله أو وكيله ، ويجب عليه « 463 » المبادرة بعد العلم ، وان علم ولم يبادر ولم ينفذ وكيلا مع الإمكان سقط عنه بقدر وصوله والزم بما زاد .
الثالث : لو تنازعا في التمكين كان عليها إقامة البينة على القول بأنه شرط ، وعلى القول بأن الشرط عدم النشوز كان عليه إقامة البينة بالنشوز .
* ( قال رحمه اللَّه : أما لو كانت كبيرة وزوّجها صغيرا قال الشيخ لا نفقة لها ، وفيه إشكال ، منشؤه تحقق التمكين من طرفها ، والأشبه وجوب الإنفاق . ) *
* أقول : قال الشيخ في المبسوط والخلاف إذا كان الزوج كبيرا والمرأة صغيرة أو بالعكس ، فلا نفقة ، وتبعه ابن البراج في المهذب لأصالة براءة الذمة .
وقال ابن الجنيد بسقوط النفقة عن الزوج مع صغر الزوجة وان كان الزوج كبيرا ، ووجوبها للزوجة الكبيرة وان كان الزوج صغيرا . وبه قال ابن إدريس ، واختاره المصنف والعلامة ، وهو المعتمد .
أما سقوط نفقة الصغيرة ، لأن الموجب للنفقة التمكن « 464 » التام المستند إلى العقد الصحيح ، وهو غير معلوم الثبوت هنا ، وإذا لم يعلم وجود السبب لم يعلم وجود المسبب .
وأما وجوب النفقة للكبيرة مع صغر الزوج إذا حضرت عند الحاكم وبذلت
هامش
« 463 » - في الأصل : عليها .
« 464 » - « م » « ن » « ر 1 » : التمكين .