وقال الشيخ في المبسوط : ان كانت في حباله لم تستحق أجرة ، لأن منافعها في كل وقت مستحقة للزوج لعقد النكاح فيما يرجع إلى أحكام الوطي وتوابعه ، وإذا ملك جميع المنافع لم ينعقد الإجارة ، كما لو استأجر غيره لعمل شهر ، ثمَّ استأجره للعمل ذلك الشهر بعينه ، فإن الثاني باطل ، وان كانت مطلقة طلاقا لا يملك الزوج الرجعة فيه فلها ان تعقد على نفسها لرضاع ولدها . إلى هنا كلام الشيخ .
وأجاب العلامة بالمنع من تملك الزوج لمنافعها ، وتملكه لوجوه الاستمتاع لا يقتضي تملكه للاسترضاع .
* ( قال رحمه اللَّه : لو ادعى الأب وجود متبرعة وأنكرت الأم فالقول قول الأب ، لأنه يدفع عن نفسه وجوب الأجرة على تردد . ) *
* أقول : المشهور ان القول قول الأب ، وهو قول الشيخ في المبسوط ، وجزم به العلامة في القواعد ، وتردد المصنف من أن دعواه تتضمن سقوط حق الأم من الرضاع والأجرة ، وهي منكرة ، فيكون القول قولها لعموم « البينة على المدعي واليمين على من أنكر » « 455 » .
ومن أن إنكارها لوجود المتبرعة يتضمن إثبات الأجرة في ذمة الأب ، والأصل براءة الذمة ، فصارت هي المدعية ، لأنها مدعية خلاف الأصل ، فيكون القول قول مدعي الأصل .
وتعليل المصنف بأنه يدفع عن نفسه الأجرة يريد ما حققناه من أن دعواه مطابقة للأصل ودعواها مخالفة له ، فيكون هي المدعية على تعريفهم ان المدعي هو الذي يدعي خلاف الأصل .
* ( قال رحمه اللَّه : فإذا فصل فالوالد أحق بالذكر ، والأم أحق بالأنثى حتى تبلغ
هامش
« 455 » - مستدرك الوسائل 17 : 368 ، حديث 4 ( 21601 ) .