العقد ، ولعدم حصول الرضا بدون سلامة الشرط ، فمع بطلانه تكون تجارة عن غير تراض .
وقال الشيخ وابن البراج وابن الجنيد : يبطل الشرط دون العقد ، لأن الأصل صحة البيع ، ولعموم قوله تعالى * ( وأَحَلَّ الله الْبَيْعَ وحَرَّمَ الرِّبا ) * « 95 » ، ولأن الشرط فرع على صحة البيع ، فلو كان الحكم بصحة البيع موقوفا على صحة الشرط لزم الدور .
قال العلامة في المختلف « 96 » : المشهور بين علمائنا الماضين ومن عاصرناهم الا من شذّ انه يجوز بيع الشيء اليسير بأضاعف قيمته بشرط ان يقرض البائع المشتري شيئا ، لأنهم نصوا على جواز ان يبيع الإنسان شيئا ويشترط الإقراض أو الاستقراض أو الإجارة أو السلف ، أو غير ذلك من الشروط السائغة ، وكان بعض من عاصرناه يتوقف في ذلك . إلى هنا كلامه .
وأشار بالمتوقف إلى شيخه المحقق نجم الدين ابن سعيد مصنف هذا الكتاب المشروح ، نص على أنه المحقق ، صاحب الدروس ، قال : ولو باعه بأضعاف القيمة ليقرضه أو ليؤجل ما عليه صح ، وتوقف فيه المحقق ولا وجه له .
احتج القائل بالجواز بعموم قوله تعالى * ( وأَحَلَّ الله الْبَيْعَ ) * « 97 » ، وهذا بيع فيكون داخلا في العموم ، وبإجماع على جواز بيع الشيء بأضعاف قيمته وبدون قيمته ، وانضمام الشرط اليه لا يغير حكمه ، لأنه شرط سائغ يجوز انضمامه إلى سائر عقود المعاوضة ، فلا مانع منه ، لعموم قوله عليه السلام : « المؤمنون عند
هامش
« 95 » - البقرة : 275 .
« 96 » - في « ر 1 » : التحرير .
« 97 » - البقرة : 275 .