القبض لنفسه ففيه الخلاف ؛ لأنه قبضه عوضا عما له عليه قبل ان يقبضه صاحبه .
وان قال : ( اقبضه لي ثمَّ اقبضه لنفسك ) ، صح الشراء والقبض بلا خلاف ، واما قبضه لنفسه من نفسه ، فهو مبنى على جواز تولي الواحد طرفي العقد وعدمه ، وقد مضى الخلاف فيه في باب البيع ، وقد منعه هنا الشيخ وابن البراج ؛ لأن الإيجاب والقبول لا بد ان يكونا صادرين عن اثنين فلا يجوز فعلهما من واحد ، والمعتمد الجواز .
* ( قال رحمه اللَّه : لو أسلفه في طعام بالعراق ، ثمَّ طالبه بالمدينة ، لم يجب عليه دفعه ، ولو طالبه بقيمته ، قيل : لم يجز « 85 » ؛ لأنه بيع الطعام ( على من هو عليه ) « 86 » قبل قبضه ، وعلى ما قلناه يكره ، ولو كان قرضا جاز أخذ العوض بسعر العراق ، فإن كان غصبا لم يجب دفع المثل ، وجاز دفع القيمة بسعر العراق ، والأشبه جواز مطالبة الغاصب بالمثل حيث كان ، وبالقيمة الحاضرة عند الإعواز . ) *
* أقول :
هنا ثلاث مسائل :
الأولى : إذا أسلفه في طعام في العراق مثلا ، ثمَّ طالبه بالمدينة
مثلا وهذا لا يجب عليه « 87 » الدفع ، لاختلاف القيمة في موضع الاسلاف وموضع المطالبة ، ولو اتفقا على الدفع جاز ، فكما لا يجب على من عليه الطعام دفعه كذا لا يجب على من له الطعام قبضه ؛ لأنه في حمله مئونة ، ولو طالبه بالقيمة لم يجب دفعها ، قال الشيخ :
ولا يجوز ، بناء على مذهبه من عدم جواز بيع الطعام قبل قبضه ، والمعتمد الجواز على كراهية .
الثانية : إذا أقرضه طعاما في العراق فطالبه في المدينة ، فالحكم فيه كما
هامش
« 85 » - في « ي » : لم يجب .
« 86 » - من الشرائع المطبوع .
« 87 » - هذه اللفظة ليست في « ن » و « ر 2 » .