تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥

في الوصيّة

* ( قال رحمه اللَّه : ولا ينتقل منفردا عن القبول على الأظهر . ) * * أقول : ذهب الشيخ في الخلاف إلى انتقالها بالموت منفردا عن القبول ؛ لأنه لا يمكن بقاء الموصى به على ملك الميت ؛ لأن الميت لا يملك ولا يمكن انتقاله إلى الوارث ، لقوله تعالى * ( مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ ) * « 1 » ، جعل الميراث لهم بعد الوصية ، ولم يقل بعد وصية الموصي وقبول الموصى له ، فكانت ملك الموصى له بنفس الموت وان لم يقبل . ونقل في المبسوط ثلاثة أقوال : أحدها : انتقال الملك بموت الموصي وقبول الموصى له ، فإذا وجد الشرطان انتقل الملك عقيب القبول . والثاني : أنه من ادعى أنه قبل الوصية تبيّنا أنه انتقل إليه بوفاة الموصي ، وإن لم يقبل تبيّنا أنه انتقل إلى الورثة . والثالث : أنه ينتقل إلى الموصى له بوفاة الموصي كالميراث ، والمعتمد ان نقول : الوصية إن كانت لمن لا يمكن حصرهم كالفقراء
هامش
« 1 » - النساء : 12 .
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 415 | الشيخ المفلح الصميري البحراني / الشيخ جعفر الكوثراني العاملي