الكلام تحريم الزيادة في السلعة وقت النداء عليها ، لما رواه الشعيري « 41 » عن الصادق عليه السلام ، « قال : إذا نادى المنادي فليس لك أن تزيد ، فإذا سكت فلك أن تزيد » « 42 » ، والمشهور الكراهية للأصل . وابن إدريس منع من الكراهية والتحريم معا .
الثانية : الدخول في سوم المؤمن ، وحرمه الشيخ في المبسوط ، لقوله عليه السلام : « لا يسوم أحدكم على أخيه » « 43 » . والمشهور الكراهية للأصل .
تنبيه : التحريم أو الكراهية على الخلاف ، انما يكون بعد تراضيهما على الثمن وقطع المزايدة والمجاذبة بينهما ، فإذا استقر البيع على ثمن وما عاد إلا إيقاع العقد بينهما ، فحينئذ يحرم الدخول أو يكره على الخلاف .
وقيل : ذلك لا يحرم ولا يكره ، لعموم قوله تعالى * ( وأَحَلَّ الله الْبَيْعَ ) * « 44 » . وللأصل .
الثالثة : في توكل الحاضر للبادي ، والبحث هنا في موضعين :
الأول : في أنه هل هو محرم أو مكروه ؟ وبالتحريم قال الشيخ في الخلاف ، لقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « لا يبيعن حاضر لباد » « 45 » ، وظاهر النهي التحريم . والمشهور الكراهية للأصل .
الثاني : في تفسيره ، قال في المبسوط : ولا يتبع حاضر لباد ، ومعناه أن لا يكون سمسارا له ، بل يتركه أن يتولى بنفسه ليرزق اللَّه بعضهم من بعض ، فإن
هامش
« 41 » - في المصدر الشعيري .
« 42 » - الوسائل ، كتاب التجارة ، باب 49 ، آداب التجارة ، حديث 1 ، وليس فيه قوله : « فإذا سكت . إلخ » .
« 43 » - مستدرك الوسائل ، كتاب التجارة ، باب 37 ، آداب التجارة ، حديث 1 .
« 44 » - البقرة : 275 .
« 45 » - الوسائل ، كتاب التجارة ، باب 37 ، آداب التجارة ، حديث 1 .