المسلم أو وكيله أو الحاكم ، فلا سبيل للكافر عليه .
الثاني : انه يستوفي دينه من ثمنه ، وهو غير مانع أيضا ، إذ لا خلاف في جواز إيفاء الكافر دينه من ثمن العبد المسلم أو المصحف .
الثالث : منع المسلم من التصرف وهو غير مانع أيضا ، لأن الكافر ممنوع أيضا من التصرف ، فلا سبيل له عليه ، وان لم يحصل سبيل يوجب السبيل للكافر ، فلا مانع من الجواز .
وظاهر ابن الجنيد المنع من ذلك ، واختاره العلامة في المختلف ، لما فيه من المنافاة لتعظيم ما يجب تعظيمه .
* ( قال رحمه اللَّه : ويصح الرهن في زمان الخيار ، سواء كان للبائع ، أو للمشتري أو لهما ، لانتقال المبيع بنفس العقد على الأشبه . ) *
* أقول : سبق البحث في هذه المسألة في باب البيع ، إذ الجواز وعدمه مبني على أن انتقال المبيع هل هو بنفس العقد أو بانقضاء الخيار ؟ وقد سبق ذلك « 4 » .
* ( قال رحمه اللَّه : ويصح رهن العبد المرتد وان كان عند فطرة والجاني خطأ ، وفي العمد تردد ، والأشبه الجواز . ) *
* أقول :
هنا مسألتان :
الأولى : في جواز رهن المرتد ، وقد أطلق الشيخ جواز رهنه ، واختاره المصنف والعلامة في القواعد والتحرير ، لأصالة الصحة ، ولعدم خروجه عن الملك بالارتداد من دون القتل ، والتقدير انه فات السلطان .
ومنع ابن الجنيد من جواز رهنه مطلقا ، سواء كان عن فطرة أو ملة ، لاشتراط كون ملك المرهون ثابتا ، والمرتد مستحق للقتل فلا يصح رهنه .
وفصل العلامة في المختلف بين المرتد عن فطرة والمرتد عن ملة ، وأبطل
هامش
« 4 » - ص 46 .