عليه » « 187 » .
وأنكر ابن إدريس هذا إنكارا عظيما ، والمعتمد صحة البيع ووجوب دفع الجميع إلى المشتري ، إذ لا خلاف في جواز بيع الدين بأقل من قيمته مع علم البائع بالقيمة .
فرع : إذا تعذر قبض المبيع من المديون لفلسه أو هربه أو دفعه للمشتري ، رجع على البائع بالثمن الذي دفعه اليه ، لعدم حصول العوض الذي قابله .
* ( قال رحمه اللَّه : إذا أسلف في شيء وشرط أصواف نعجات ، قيل : يصح ، وقيل : لا ، وهو الأشبه . ولو شرط أن يكون الثوب من غزل امرأة معينة ، أو الغلة من قراح معينة ، لم يضمن . ) *
* أقول :
هنا مسألتان :
الأولى : إذا أسلف في غنم واشترط أصواف نعجات معينة مشاهدة ، وقد منع منه ابن إدريس واختاره المصنف ، لأن السلم في المشاهد لا يجوز ، لأنه بيع مضمون إلى أجل ، والمشاهد ليس كذلك ، ولأن بيع الصوف على ظهور الغنم لا يجوز عنده للجهالة .
وجوزه الشيخ واختاره العلامة لجواز البيع بلفظ السلم عنده ، وعدم اشتراط الأجل ، وصحة بيع الصوف على ظهور الغنم لمشاهدته وانتفاء الغرر فيه ، فلا مانع من ذلك ، وهو المعتمد .
الثانية : إذا أسند السلف إلى معين ، كما لو شرط الثوب من غزل امرأة معينة أو الغلة من قراح معين ، قال المصنف : لم يضمن ، وظاهره صحة البيع ، إلا أنه لا يضمن من المعين ، وهو بناء على أن الشرط الفاسد لا يفسد العقد .
والمعتمد بطلان البيع ، وهو مذهب العلامة في قواعد ، والشهيد في دروسه ،
هامش
« 187 » - الوسائل ، كتاب التجارة ، باب 15 من أبواب الدين والقرض ، حديث 3 .